الجمعة، 16 مايو 2014

عامِلا الكَمْ والكيف في القرن الأكيد وتبيان البرهان اللّمي والأني فلسفياً محاضرة السيد الصرخي التاسعة


عامِلا الكَمْ والكيف في القرن الأكيد وتبيان البرهان اللّمي والأني فلسفياً محاضرة السيد الصرخي التاسعة




بين المرجع الديني السيد الصرخي الحسني(دام ظله) العلاقة السببية بين اللفظ والمعنى هو بسبب قانون بشري في ذهن الانسان وهو إن كل شيئين اقترن احدهما بالآخر فإذا حضر الاول في ذهن الانسان يحضر الثاني وأن هذا الاقتران والملازمة ليس في الخارج إنما في الذهن بين تصور المعنى وتصور اللفظ ، مبيناً أن قانون القرن الأكيد فيه جانب كمي وجانب كيفي، ووضح سماحته(دام ظله) العامل الكمي مثل أن نعيش مع صديقين لا يفترقان نجدهما معاً فإذا رأينا احد الصديقين منفرداً أو سمعنا باسمه أسرع الذهن للآخر لأن رؤيتهما مراراً كثيراً أوجد علاقة في تصورنا وهذه العلاقة تجعل تصورنا لأحدهما سبب لتصور الآخر.
أما العامل الكيفي يعتمد على خصوصية معينة لا تُنسى، تؤسس في ذهن الانسان فكرة وتنطبع في الذهن فإذا حضر في الذهن معنى يحضر تصور المعنى الآخر، فلو سافرت لبلد ما وحصل مرض بعد هذا كلما تذكر ذلك البلد تتذكر المرض حتى لو شفيت لكن حصل ملازمة بين البلد والمرض الذي حصل .
ومن جهة أخرى فصل سماحته ان الاقتران أما على أساس قصد أو على أساس تلقائية فعملية التكرار مرة تكون مقصودة ومرة تكون تلقائياً أما العامل الكيفي أن تعقد جلسة خاصة وتقرن بين شيئين ومرة تكون تلقائية كالمرض في البلد
حيث ان الاقتران التلقائي هو بعض الالفاظ اقترنت ببعض المعاني بصورة تلقائية فنشئت بينهما علاقة لغوية مثل كلمة (آه) كلما أحس بالألم اما الاقتران المقصود : بعض الالفاظ قرنت بالمعنى بعملية واعية مقصودة لكي تقوم بينهما علاقة سببية مثل اسماء الاعلام الشخصية حين تريد ان تسمي ابنك .
وقد علل سماحته هذا الاقتران بين اللفظ والمعنى بسبب الوضع الذي عرفه " ان نقرن بين صورة لفظ وصورة معنى حتى ينتج عنها اذا تصورنا احد المعنيين نتصور الاخر" وكذلك هو عملية تقرن لفظاً بمعنى (تعهد واعتبار) نتيجتها ان يقفز الذهن الى تصور المعنى عند تصور اللفظ دائما مؤكدا ان من نتائج الوضع انسباق المعنى الموضوع له وتبادره الى الذهن بمجرد سماع اللفظ بسبب تلك العلاقة التي وضعها الواضع ، مشيراً الى ان علة التبادر هو الوضع ، معرّفاً ان التبادر انسباق المعنى الموضوع له الى الذهن بمجرد سماع اللفاظ مؤكداً سماحته ان التبادر علامة على المعنى المتبادر هو المعنى الحقيقي (الموضوع له لأن المعلول (التبادر) يكشف عن العلة (الوضع) كشفاً أنيا لهذا عدّ التبادر من علامات الحقيقة .
وفي ذات السياق تفنن سماحته في الشرح الفلسفي للبرهان اللمي والبرهان الاني بأسلوب عده طلبة الحوزة الحاضرين هو السهل الممتنع
حيث عرف البرهان : هو قياس مؤلف من يقينات (الكبرى + صغرى) ينتج يقينا (النتيجة) أو هو استدلال ينتقل خلاله الذهن من قضايا معلومة يقينا الى قضايا أخرى مجهولة فتكون معلومة
اقسام البرهان (لمي + اني)
اللمي : ان يكون الحد الاوسط علة لثبوت الحد الاكبر للأصغر مفصلاً ذلك بقوله
الخمر (الحد الاكبر) مسكر(الحد الوسط)
اذن : الخمر حرام (الحد الاصغر)
اي ان الوسط علة للنتيجة المتفرعة عن المقدمات ، مضيفاً ان النتيجة (معلول) والحد الاوسط (العلة) وهذا يعني ان العلة كشفت عن المعلوم اي في البرهان اللمي فأن العلة تكشف عن المعلول ذاكراً ان البرهان الاني تكون العملية بالعكس فالعلم بالعلة سبق العلم بالمعلول أي العلم بالإسكار سبق النتيجة مشيراً الى ان سبب تسمية البرهان اللمي لأن السؤال ابتدأ (لم أو لما) فصار أسمه برهان لمي .
وتكلم سماحته عن البرهان الاني : ان يكون الحد الاوسط معلولا لثبوت الاكبر للأصغر اي ان النتيجة علة والوسط معلول
مثال:
الخمر حرام.. صغرى
كل مسكر حرام .. كبرى
اي ان المشترك الحرام
النتيجة : الخمر مسكر
الحرمة (الحد الاوسط) كشفت عن النتيجة فالحرمة معلول والاسكار هو العلة وهذا يعني ان المعلول كشفت عن الاسكار وهو العلة
وتعد محاضرات المرجع السيد الصرخي الاصولية في شرح الحلقة الاولى يفوق ما يعطى في البحث الخارج في حوزتي قم والنجف الاشرف من خلال التعميق في البحث الاصولي و تبسيطه ليحاكي مختلف المستويات العقلية لدى الحاضر والسامع . يذكر ان هذه المحاضرة التاسعة ضمن سلسلة المحاضرات الاصولية التي القاها السيد الصرخي في برانيه بكربلاء المقدسة بتاريخ 25 نيسان 2014 وقد شهدت حضور واسع لطلبة الحوزة من الجامعة الجعفرية وحوزة الامام علي عليه السلام وغيرهم كما وشهدت توافد لمختلف الجماهير من المحافظات العراقية.


النظام اللغوي العام بين الاتجاه الذاتي والموضوعي في الدليل اللفظي عند السيد الصرخي المحاضرةالاصولية8




السيد الصرخي الحسني وخريطة المباحث الأصولية في المبادئ العامة وتقسيم الأدلة:المحاضرة 7



المحاضرة الأصولية الثامنة : النظام اللغوي العام بين الاتجاه الذاتي والموضوعي في الدليل اللفظي عند السيد الصرخي

المحاضرة الأصولية الثامنة

النظام اللغوي العام بين الاتجاه الذاتي والموضوعي في الدليل اللفظي عند السيد الصرخي


ألقى المرجع الديني السيد الصرخي الحسني محاضرته الأصولية الثامنة في برانيه، الجمعة 18 نيسان 2014م، وأكد المرجع الديني أن المشرع العاقل يحدث الناس بما يفهمون ويعرفون ويستجيبون وبما يحتج عليهم فلو كانت دلالة الدليل اللفظي ترتبط بنظام الارقام فالتمهيد يكون بالأرقام ولو كان مرتبط بالسحر فيكون التمهيد بالسحر وأوضح ان دلالة اللفظ مرتبطة بالنظام اللغوي العام من خلال:
1- في كل لغة تقوم علاقات بين مجموعة من الالفاظ ومجموعة من المعاني.
2- - يرتبط كل لفظ بمعنى خاص ارتباط يجعلنا كلما تصورنا اللفظ انتقل ذهننا فورا الى تصور المعنى.
مؤكدا أن الدلالة هي عملية أو حالة ان الذهن اذا تصور شيئا انتقل الى الشيء الاخر الملازم لهذا.
مضيفا ان تصور كلمة الماء يؤدي الى تصور ذلك السائل الخاص اي ان العلاقة بين تصورين، اللفظ (دال) والمعنى (مدلول) وان العلاقة بين تصور اللفظ وتصور المعنى تشابه الى درجة ما العلاقة بين النار والحرارة او طلوع الشمس والضوء فكما ان النار تؤدي الى الحرارة وطلوع الشمس يؤدي الى الضياء كذلك تصور اللفظ يؤدي الى تصور المعنى ولأجل هذا ان تصور اللفظ سبب لتصور المعنى لافتا الى ان تصور اللفظ وتصور المعنى مجالها الذهن اي "الوجود الذهني" ، اما علاقة السببية بين النار والحرارة مجالها الخارج "الوجود الخارجي".
وتحت عنوان (منشأ علاقة السببية بين اللفظ والمعنى) تساءل سماحته عن نشأة العلاقة بين اللفظ والمعنى الخاص له ولم تحصل بين اللفظ وبين معنى آخر أو معنى ولفظ آخر؟ وكيف أصبح تصور اللفظ سببا لتصور المعنى مع أن المعنى واللفظ شيئان مختلفان كل الاختلاف؟
وانتقل سماحته الى الاتجاهات التي تفسر علاقة السببية بين اللفظ والمعنى قائلا: "في علم الاصول عادة اتجاهان: 1- الذاتي. 2- الموضوعي" حيث عرف الاتجاه الذاتي: "الاعتقاد ان علاقة اللفظ بالمعنى نابعة من طبيعة اللفظ ذاته كما نبعت علاقة النار بالحرارة من طبيعة النار ذاتها" وبين سماحته "عندما توجد شمس ينصرف الذهن الى النهار وعند الغرب ايضا ينصرف ذهنه للنهار فهذه دلالة ذاتية وبالمقابل اذا وجد لفظ الماء يدل على السائل اما عند الغرب لا ينصرف ذهنه الى هذا السائل اي ان العلاقة ليست ذاتية"
وفي السياق ذاته استحضر سماحته العديد من الردود على نظرية عالم السبيط النيلي قائلا: "لا أعرف كيف يربط عالم سبيط بين كلمتي ماء و water ؟ " وتابع السيد الصرخي ان عالم سبيط ادلته مهزلة وسخرية كما في ابريق والذي يوضع به water فبما ان حرف الراء هو نفسه في لفظ ابريق ولفظ water فهذا الدليل على ذاتية العلاقة بين الالفاظ والمعاني ، وهذا من سخرية الدليل .
وعلق على الاتجاه الذاتي بقوله "اذا كانت ذاتية وغير نابعة من سبب خارجي وكان اللفظ يدفع الذهن البشري الى تصور معناه فلماذا غير العربي يعجز عن تصور السائل بكلمة ماء؟"
وتحدث السيد الصرخي عن الاتجاه الموضوعي (اعتبار ، تعهد ، قرن اكيد) ويعني بالاعتبار ان العلاقات اللغوية بين المعنى واللفظ نشأت على يد الشخص الاول فهو خصص الفاظا معينة لمعانٍ خاصة وأصبح كل لفظ يدل على معناه الخاص مضيفا التخصيص الذي مارسه الاوائل يسمى الوضع ويسمى الممارس له واضعا واللفظ موضوعا والمعنى موضوعا له اما نحن نستعمل، اي نستعمل اللفظ للدلالة على المعنى.
واكد السيد الصرخي ان هذا الاتجاه وان كان في حق ابطل الاتجاه الذاتي فهو لم يفلح في تفسير المشكلة التي ما زالت قائمة على فرض ان علاقة السببية نشأت لعمل قام به مؤسسو اللغة فما هو العمل الذي قام به المؤسسون؟ فنجد ان المشكلة ما زالت قائمة لافتا الى أننا اذا حققنا الوضع فهو لا يكون عاما فلم تحصل علاقة سببية لأن اللفظ والمعنى لا يوجد بينهما علاقة ذاتية ولا اي سبب معللا ذلك بقوله: "كلنا نعلم ان المؤسس يعجز من جعل حمرة الحبر سببا لحرارة الماء ولو كرر المحاولة مئة مرة يقول خصصت حمرة الحبر لكي تكون سبب لحرارة الماء!!" وكذا الامر بالنسبة لنظرية التعهد فمجرد ان يتعهد الشخص ان لا يأتي باللفظ الا وهو قاصدا ذلك المعنى لا يحقق السببية والعلاقة بين اللفظ والمعنى وقد اعطى سماحته اكثر من مثال للتطبيق على عدم تمامية نظرية الاعتبار والتعهد منها لو اننا اعتبرنا او تعهدنا كمجموعة هنا بان نجعل لفظ الماء لهذا الشيء مشيرا بذلك الى القلم فهل سيكون هذا الوضع كافيا عند الاخرين وتصبح العلاقة بين اللفظ والمعنى سببية؟
وتحدث السيد الصرخي عن قانون القرن الاكيد الذي تبناه السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) مؤكدا انه هو قانون من قوانين الذهن البشري، القانون العام هو ان كل شيئين اذا اقترن تصور احدهما بتصور الاخر في الذهن مرارا عديدة ولو بالصدفة قامت بينهما علاقة.
واختتم السيد الصرخي بتكرار الدعوة الى اتباع القحطاني وفلاح برهان وابن كاطع لحضور محاضرات الاصول او التاريخ منتقدا مطالبتهم بتوجيه دعوى رسمية ان الدعوى التي يوجهها هو بنفسه هي دعوى رسمية بحد ذاتها.
يذكر ان السيد الصرخي له العديد من البحوث الاصولية وخصوصا شرحه للحلقات الاصولية الثلاثة بأسلوب علمي جديد وبإشكالات وتعليقات تامة في المقام.





المحاضرة الأصولية السابعة : السيد الصرخي الحسني وخريطة المباحث الأصولية في المبادئ العامة وتقسيم الأدلة

المحاضرة الأصولية السابعة

السيد الصرخي الحسني وخريطة المباحث الأصولية في المبادئ العامة وتقسيم الأدلة



ألقى سماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني محاضرته الأصولية السابعة في برانيه بكربلاء المقدسة صبيحة يوم الجمعة الموافق 11 جمادى الاخر 1435 هـ ، 11 نيسان 2014-
وبيّن سماحته الخريطة والمعنى الكلي للمباحث الأصولية التي تقسم الى دليل محرز وأصل العملي ثم التعارض، وأشار سماحته إلى أن الدليل المحرز يقسم الى شرعي (لفظي وغير لفظي) ودليل ظني أما الاصول العملية فتقسم الى الاستصحاب والعلم الاجمالي والبراءة والاحتياط.
وتابع سماحته إن الدليل اما يؤدي الى العلم او ما دون ذلك كالظن والاحتمال ففي الحالة الاولى (الدليل يؤدي الى العلم بالحكم الشرعي) يكون الدليل قطعيا وشرعيته وحجيته من حجية القطع معللا ذلك ان الدليل المحرز يؤدي الى القطع بالحكم والقطع حجة بحكم العقل فيتحتم على الفقيه ان يقيم استنباط الحكم الشرعي، وأضاف سماحته ان الدليل غير الحكم الشرعي فالدليل يبين وينشئ العلم بالحكم.
وأكد السيد الصرخي ان المباحث الاصولية هي اقصر من المباحث الفقهية والفقيه حاله حال المكلفين وعليه وزر الفتوى والحكم الشرعي وهو عبد فعليه ان يطيع الله كي تتحقق معنى العبودية التي فيها رقي للإنسان.
وتابع سماحته الكلام في الدليل وفرقه عن الحكم "عندنا دليل وحكم شرعي والدليل يكشف عن الحكم والدليل تارة يكشف عن الحكم بدرجة اليقين واخرى بدرجة ظنية " متسائلا " هل ان الدليل ثبتت قطعتيه من الحكم الذي انكشف به او القطع بالحكم اتى من القطع من الدليل؟" واجاب سماحته "يكون حجية الحكم من حجية الدليل" لافتا " ان قطعية الدليل ثابتة قبل الحكم ثم يأتي الكلام عن الحكم والجواب ان حجية الدليل وقطعيته ثابتة قبل الحكم وانكشافه " واشار سماحة السيد المرجع حول وجود الحكم من الناحية الواقعية قبل الدليل ولكن من حيث السلوك العملي ووظيفة الفقيه فيكون الدليل اسبق رتبة من الحكم حيث قال " في الواقع ان الحكم موجود قبل الدليل اما في لحاظ عمل الفقيه فالدليل يسبق الحكم "
وأشكل سماحته على بعض الاقاويل التي تشكل على عموم الناس انهم لا يمكنهم تمييز الاعلم من غيره لأنهم ليس من اهل الاختصاص فعموم المجمتع لايفهم بالامور، بالمباحث الكلامية والعقائدية والتاريخية وغيرها ومع ذلك رجحوا مناظرات الانبياء والائمة (عليهم السلام) بقوله: "كانوا يقولون انت لست من اهل الاختصاص كي تميز الاعلم من غيره، نقول في عملية الترجيحات لا تستطيع ان تحقق في مفردات العلم" مجيبا على ذلك "يكفي في ذلك فبهت الذي كفر، كما في انتصار ابراهيم والنبي والأئمة (عليهم السلام) في مناظراتهم على الاخرين، علما اننا لسنا من اهل الاختصاص في العلوم في الترجيح "
وفي التفاتة مهمة بين سماحته ان ما يطرح في المحاضرات الاصولية في شرح الحلقة الاولى التي يلقيها سماحته لا يرتقي اليه من يعطي بحوث الاصول في النجف او في قم بقوله "اقول بكل ثقة هذا الكلام والشرح للحلقة الاولى هذا لا يرتقي اليه من يعطي بحوث الاصول في النجف او في قم "
وتابع سماحته " لو لم يكن الدليل قطعيا فلا تكون قطعية الحكم، فالحكم قطعيا اذا كان الدليل قطعيا "
وفي تعليق ودفع اشكال على متن السيد الصدر قال سماحته " قال يكون الدليل قطعي ويستمد قطعيته من الحكم لأنه يؤدي الى القطع بالحكم " حيث اثبت سماحته ان حجية الحكم تأتي من حجية الدليل وقطعيته ولفت بقوله " كلام السيد الصدر غير تام في ان قطعية الدليل تعلل بقطعية وحجية الحكم " مرجحا ان حرف الواو قد سقط سهوا او بسبب النسخ قبل كلمة (لأنه) بقوله " نرجح انه سقط حرف الواو سهوا من العبارة قبل لفظ "لأنه" فتصير (ولأنه يؤدي الى القطع بالحكم ..)
وواصل السيد المرجع كلامه عن الدليل الناقص بقوله :-
1- اذا حكم الشارع بحجيته وأمر بالاستناد اليه رغم نقصانه اصبح كالدليل القطعي لأن الشارع امر بحجيته ومن نماذج الدليل الناقص الذي اكتسب شرعيته هو خبر الثقة " وأضاف " خبر الثقة لا يؤدي الى العلم واليقين لاحتمال الخطأ فيه والاشتباه فهو دليل ظني ناقص وقد جعله الشارع حجة وأمر بإتباعه وتصديقه "
2- اذا لم يحكم الشارع للدليل الظني فلا يكون حجة وعدم حجية الظنون
3- نشك ولا نعلم بالدليل الظني وليس عندنا الحجية في ذلك نرجع الى قاعدة (ان كل دليل ناقص ليس حجة ما لم يثبت العكس)
وقد رد سماحته على التكفيريين الذين يقدحون ببعض الروايات الصادرة عن اهل البيت (عليهم السلام) كونهم يطالبون بسلسلة الرواة بعد الامام مؤكدا لهم ان مصدر التشريع لا نسأل بعده عن السلسلة لان القول بذلك وعلى مبدأكم حتى الله جل وعلا يحتاج الى من يؤمن كلامه فيحتاج اله اخر يوثقه وهو باطل وعن ذلك قال سماحته "التكفيريين يريدون القدح بقضايا الروائية عندما يخبر الامام عن ملك او جن او حيوان فيأتي شخص يريد السلسلة فالكلام عن المشرع لا نسأل عنه " كما وانتقد سماحته منهج الاخبارية الذي يؤسس الى الشذوذ والانحراف بقوله " الجانب الاخباري يمهد للانحراف والشذوذ فحتى الروايات الفاحشة والموضوعة ودست في كتب الروايات كما فعل ابو الخطاب "في اشارة منه لابي الخطاب الذي صاحب الامام الصادق (عليه السلام) وانحرف عن الامام وصار يكذب عليه وينقل روايات كاذبة.
وتأتي هذه المحاضرات الاصولية ضمن شرح السيد الصرخي للحلقة الاولى والتي يطرح فيها افكاره واشكالاته الاصولية على متن الحلقة الاولى، يذكر ان السيد المرجع سبق وان شرحها بأسلوب علمي مبسط مما يؤكد القابلية الذهنية التي يتمتع بها سماحته في كيفية تنويع المباحث وطرحها في اكثر من اسلوب ومستوى.












الأربعاء، 16 أبريل 2014

الشيرازيون وراء برقية الامام الخميني واستشهاد السيد محمد باقر الصدر



الشيرازيون وراء برقية الامام الخميني واستشهاد السيد محمد باقر الصدر


بعد استماعي لمحاضرة سماحة السيد الصرخي الحسني دام ظله بخصوص كشف بعض الحقائق عن الشهيد الصدر الاول والتي القاها الخميس الماضي حيث اشار سماحته بخصوص برقية الامام الخميني قد سره والتي يخاطب فيها السيد محمد باقر الصدر قدس سره بحجة الاسلام والمسلمين الى انه يستبعد ان تكون هذه البرقية قد صدرت عن السيد الخميني حيث طلب من اهل التحقيق البحث في الامر ومعرفة ما
يدور حول هذه البرقية والتي كانت واحدة من الاسباب الرئيسة في اعدام السيد الصدر قدس سره واستشهاده  مشيرا الى ان الفرق بين حجة الاسلام والمسلمين كالفرق بين الحياة والموت مستدلا على ذلك بما مرعليه اثناء الاعتقال في زمن النظام السابق .
فعند سماعي لهذا الكلام رجعت بي الذاكرة الى الوراء وتذكرت حينها كتاباً قد اطلعت عليه قبل سنوات بخصوص حياة السيد محمد باقر الصدر ومنها قضية برقية الامام الخميني وحتى لا اطيل على القاريء العزيز انقل له ما موجود في الكتاب حرفيا حتى يعرف بنفسه من هو وراء هذه البرقية ... ؟
يقول الشيخ عفيف النابلسي في كتابه الذي بعنوان ( خفايا واسرار من سيرة الشهيد محمد باقر الصدر) في ص 129 " ... وقد قيل توضحيا لتبادل البرقيات بين الشهيد والامام ونشرها في اذاعة طهران ،ان حزب الدعوة وراء هذا التحرك وقيل ايضا ان منظمة العمل الاسلامي التابعة للسيد محمد الشيرازي هي التي حركت القضية الاساسية محاولة منها لانهاء دور السيد الصدر المستقبلي في العراق ووضعت مرجعية السيد محمد الشيرازي ( تحت الطلب ) لاخذ الدور الولايتي في العراق كالذي اخذه الامام الخميني واصبح كل مرجع يتمنى ان يكون له هذا الدور .."
ويضيف النابلسي " .. وبدأ الشيرازيون يثيرون اسم الصدر بانه خميني العراق محاولة منهم لجذب الانتباه اليه من قبل الحكومة وبالتالي فان هذا العمل يشكل تحريضا للحزب الحاكم .."
ويكمل الشيخ النابلسي في صفحتَي130 و 131 " ... وعندئذ يمكننا بعد هذه المعلومات ان نصدق ما قيل ان منظمة العمل كانت وراء برقية الامام الخميني حتى يضطر الامام لارسال برقية اخرى لتخاف بعدها الحكومة العراقية من اي تحرك وتقوم بعمليات الاعتقال خصوصا وان رموز منظمة العمل الاسلامي يومها استطاعوا بسرعة ان يستلموا الاذاعة والتلفزيون في فترة لا تقل عن سنتين ،.. وكان (مدرسي اخوان )
محمد ومهدي لهما دور بارز في الترجمة والتعليق ورايناهما في تلك الايام بيديهما كل الاعلام وحتى احمد الكاتب وامثاله كانوا في تلك الحشود التي تحرض ضد السيد الصدر .... " .
وبهذا الدليل يزداد الرجحان في استبعاد السيد الصرخي الحسني في ان البرقية صادره من السيد الخميني .وكما قال سماحته هنا
https://www.youtube.com/watch?v=PJVWOYZ2ICM
كما ونود الاشارة الى ان الشيخ عفيف النابلسي هو احد طلبة السيد الشهيد محمد باقر الصدر قدس سره وهو حاليا مرجع من مراجع لبنان .
نسأل الله تعالى ان يتقبل منا هذا القليل ويجعله نصرة لمظلومية السيد محمد باقر الصدر .