‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 16 أبريل 2014

الشيرازيون وراء برقية الامام الخميني واستشهاد السيد محمد باقر الصدر



الشيرازيون وراء برقية الامام الخميني واستشهاد السيد محمد باقر الصدر


بعد استماعي لمحاضرة سماحة السيد الصرخي الحسني دام ظله بخصوص كشف بعض الحقائق عن الشهيد الصدر الاول والتي القاها الخميس الماضي حيث اشار سماحته بخصوص برقية الامام الخميني قد سره والتي يخاطب فيها السيد محمد باقر الصدر قدس سره بحجة الاسلام والمسلمين الى انه يستبعد ان تكون هذه البرقية قد صدرت عن السيد الخميني حيث طلب من اهل التحقيق البحث في الامر ومعرفة ما
يدور حول هذه البرقية والتي كانت واحدة من الاسباب الرئيسة في اعدام السيد الصدر قدس سره واستشهاده  مشيرا الى ان الفرق بين حجة الاسلام والمسلمين كالفرق بين الحياة والموت مستدلا على ذلك بما مرعليه اثناء الاعتقال في زمن النظام السابق .
فعند سماعي لهذا الكلام رجعت بي الذاكرة الى الوراء وتذكرت حينها كتاباً قد اطلعت عليه قبل سنوات بخصوص حياة السيد محمد باقر الصدر ومنها قضية برقية الامام الخميني وحتى لا اطيل على القاريء العزيز انقل له ما موجود في الكتاب حرفيا حتى يعرف بنفسه من هو وراء هذه البرقية ... ؟
يقول الشيخ عفيف النابلسي في كتابه الذي بعنوان ( خفايا واسرار من سيرة الشهيد محمد باقر الصدر) في ص 129 " ... وقد قيل توضحيا لتبادل البرقيات بين الشهيد والامام ونشرها في اذاعة طهران ،ان حزب الدعوة وراء هذا التحرك وقيل ايضا ان منظمة العمل الاسلامي التابعة للسيد محمد الشيرازي هي التي حركت القضية الاساسية محاولة منها لانهاء دور السيد الصدر المستقبلي في العراق ووضعت مرجعية السيد محمد الشيرازي ( تحت الطلب ) لاخذ الدور الولايتي في العراق كالذي اخذه الامام الخميني واصبح كل مرجع يتمنى ان يكون له هذا الدور .."
ويضيف النابلسي " .. وبدأ الشيرازيون يثيرون اسم الصدر بانه خميني العراق محاولة منهم لجذب الانتباه اليه من قبل الحكومة وبالتالي فان هذا العمل يشكل تحريضا للحزب الحاكم .."
ويكمل الشيخ النابلسي في صفحتَي130 و 131 " ... وعندئذ يمكننا بعد هذه المعلومات ان نصدق ما قيل ان منظمة العمل كانت وراء برقية الامام الخميني حتى يضطر الامام لارسال برقية اخرى لتخاف بعدها الحكومة العراقية من اي تحرك وتقوم بعمليات الاعتقال خصوصا وان رموز منظمة العمل الاسلامي يومها استطاعوا بسرعة ان يستلموا الاذاعة والتلفزيون في فترة لا تقل عن سنتين ،.. وكان (مدرسي اخوان )
محمد ومهدي لهما دور بارز في الترجمة والتعليق ورايناهما في تلك الايام بيديهما كل الاعلام وحتى احمد الكاتب وامثاله كانوا في تلك الحشود التي تحرض ضد السيد الصدر .... " .
وبهذا الدليل يزداد الرجحان في استبعاد السيد الصرخي الحسني في ان البرقية صادره من السيد الخميني .وكما قال سماحته هنا
https://www.youtube.com/watch?v=PJVWOYZ2ICM
كما ونود الاشارة الى ان الشيخ عفيف النابلسي هو احد طلبة السيد الشهيد محمد باقر الصدر قدس سره وهو حاليا مرجع من مراجع لبنان .
نسأل الله تعالى ان يتقبل منا هذا القليل ويجعله نصرة لمظلومية السيد محمد باقر الصدر .

الثلاثاء، 11 مارس 2014

اللغز العجيب في حضرة العالم اللبيب





بقلم د. علي الواسطي

توجد الكثير من الحقائق والوقائع في التاريخ لا يمكن التوصل اليها ومعرفتها الى بعد سبر غورها ودراستها وتحليلها بموضوعية وعلمية وتمييز الصحيح منها عن الموضوعة والمدسوسة التي دسها اصحاب المصالح والمنتفعين الانتهازيين الموجودين في كل زمان ،وبالحقيقة فان التاريخ مليء بالمفاجئات والألغاز التي لا يمكن تصورها وحلها بحال من الأحوال ، وقلما تجد باحثا يشير ويكشف مثل هذه القضايا إلا إذا كان له من العلم والذكاء والفطنة والالتفات الدقيق الذي من خلاله يكتشف الدس والتلاعب بالروايات والأحاديث التي تشير إلى وقوع واقعة معينة في زمن ما ، أو يكشف عدم صدق هذه الروايات وانتفاء وجود الواقعة أصلا ،وعندما يكون الباحث والمحقق في التاريخ هو العالم الأصولي نفسه ( السيد الصرخي الحسني دام ظله ) الذي اثبت ارجحيته على الجميع وكلنا او جلنا يعرف ميزة علم الاصول الذي يعتبر الخريطة العقلية المتكاملة والذي من خلاله يستطيع المرجع الملم به أن يحل جميع المشاكل التي تعترض النصوص والروايات ويتبين الغث منها والسمين والصالح والفاسد والتعارض ونوعه والمتن ومدلولاته وغير ذلك من أمور تكتشف من خلال فهم القواعد والنظريات الأصولية والمنطقية والفقهية ، وأود الإشارة هنا إلى ما أثاره سماحته (دام ظله ) من قضية خفية قد حيرت العلماء على مدى سنين طوال ألا وهي قضية سنة ولادة زيد بن علي الشهيد ، عند مناقشته للروايات التي يذكرها ابن نما الحلي في مدح المختار الثقفي ومضمونها ان المختار ارسل جارية الى الامام السجاد عليه السلام مع مهرها فهيئوها للإمام وبات بها فعلقت بزيد الشهيد ، وقد حقق سماحة السيد تحقيقا تاريخيا رياضيا بحسب ما أورد ابن نما الحلي رواية أبي حمزة الثمالي عن الإمام السجاد (عليه السلام) وما ذكره الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد.
فقد أكد سماحته ملابسات هذا اللغز بقوله ( وكما يذكر الشيخ المفيد في الارشاد )
"وكان مقتله يوم الاثنين من ليلتين خلتا من صفر سنة 120 هـ وكان عمره يومئذ 42 سنة، الآن نسبق الأحداث"
وتساءل بصيغة رياضية
"متى توفى ؟ في 120، وكم عمره الشريف؟ 42 لنطرح
120 − 42 = 78
الآن نطبق معادلة بسيطة نستخرج فيها السنة التي ولد فيها زيد (رحمه الله ) سنة ولادة زيد = سنة وفاة زيد – عمره الشريف
120 – 42 = 78 ،
اذن ولادة زيد سنة 78هجرية
هذا دليل نضعه في الجيب".
وتابع سماحة المرجع قائلا
: "يوجد بعض المدعيات انه ولد في سنة 74 هجري أو سنة 75 هجري ولكن هؤلاء من قدموا الزمن وجعلوه في هاتين السنتين اين اصطدموا ؟ اصطدموا بقضية عمره الشريف ، قضية عمر زيد مسلمة ان عمره الشريف 42 سنة انتهى الامر ومسلم بأنه توفى في سنة 120 أو 121 فانتهى الامر"
وأضاف "تذهب يمينا تزحف شمالا عليك أن تأتي بعمر زيد 42 فهذا هو المقياس وهذا هو الثابت الذي يحدد لنا ميلاد زيد ، اذن زيد ولد سنة 78"
وأشار الى المفاجئة"نحضر أنفسنا للمفاجئة"
وأردف سماحته "يقول اذن ولادة زيد في 78 هجري ووفاة المختار كانت في سنة 67 هجري والآن لنحل اللغز المحير الذي عصي على الجميع الذي استحال ويستحيل على أي شخص حله" مضيفا "واللغز مفاده على شكل مقدمات ونتيجة:
المقدمة الأولى :- حسب الرواية التي نقلها ابن نما [ قال الإمام السجاد (عليه السلام) :- قلت : ما اسمكِ ؟ قالت : حوراء ] اضطر الى أن أقرأ العبارة التي بعدها (عندما وضعت فارزة فانه بالاصل لا يوجد فارزة ولكن فرق بين هذه العبارة ( حوراء ) وبين الحرف من الكلمة التي بعدها هو (فاء تفريع) [ فهيئوها لي وبت بها عروسا فعلقت بهذا الغلام فأسميته زيدا وسترى ما قلت لك ] هذا متى حصل لما سأل أم بعدما سأل بأعوام ؟ بعد أن سأل.
المقدمة الثانية :- فان الإمام (عليه السلام) قد واقع الجارية في حياة المختار.
المقدمة الثالثة :- وان الغلام ( زيد ) قد علق في رحم أمه في حياة المختار.
وهذا يعني ان أقصى سنة حصل فيها الحمل هي سنة وفاة المختار 67 هجري وهذا يعني ان بداية الحمل بزيد كان سنة 67هجري.
المقدمة الرابعة : - وثبت عندنا وحسب الإرشاد للمفيد وكذا غيره ان ولادة زيد كانت في سنة 78 هجري.
والنتيجة إن فترة الحمل بزيد.
78– 67= 11 سنة.
والآن اللغز :- كيف بقي زيد في بطن أمه من سنة 67هجري إلى سنة 78 هجري ؟
وقد طرح سماحة السيد الصرخي عدة تساؤلات على ما توصل من نتيجة مذهلة : -
كيف بقي في بطن أمه 11 سنة ؟
كيف صار الحمل بعد 11 سنة ؟ كيف خرج زيد ؟ خرج شابا صبيا !!
وهل يوجد كائن حي موجود أو منقرض له مثل هذه الفترة في الحمل؟
وجاء هذا الاستدلال الرياضي في محاضرة السيد الصرخي الحسني (دام ظله) في برانيه بمحاضرته السابعة التي ناقش فيها ابن نما الحلي في أحقية المختار الثقفي حيث توصل الى بطلان سند الرواية وانتفاء مدلولها.
وهكذا وفي كل مرة يثبت سماحته علميته الفائقة واستدلالاته الرائعة التي حيرت العقول واغاضت الخصوم وكشفت الحقائق وأماطت اللثام عن الوقائع نسأل الله تعالى له الحفظ والتسديد والتوفيق والنصر والتأييد انه نعم المولى ونعم النصير .
رابط البث الصوتي المباشر
http://mixlr.com/alhasany
رابط البث الفديوي المباشر
http://www.youtube.com/user/2alhasany

فيلسوف القرن الواحد والعشرين يكشف مظلومية فيلسوف القرن العشرين



بقلم : احمد الملا

محمد باقر الصدر مرجع ديني صاحب أروع وأفضل وأرجح وأقوى مدرسة أصولية عرفتها الحوزة العلمية منذ بدايتها, مرجع أسمه أصبح قرينة للعلم والمعرفة في كل المجالات الفلسفية والاقتصادية والأصولية والمنطقية, لقب بفيلسوف القرن العشرين لتفرده بالطرح العلمي وله العديد من المؤلفات التي دفعت العلوم الإسلامية إلى أعلى المراتب العالمية, مثل كتابي فلسفتنا واقتصادنا الذي أبطل فيهما الفكر الماركسي ودافع عن الإسلام ونظرياته وأثبت وجودها, وكذلك علم الأصول " ثلاث حلقات " والمعروفة باسم ( أصول أبي جعفر ) والتي تعتبر أخر ما توصل له العالم الحوزوي الأصولي من علم , إذ نقض في هذه الحلقات الثلاث مباني السيد أبي القاسم الخوئي في علم الأصول وجاء بنظريات ومبانٍ أصولية جعلت من ذلك العلم بأن يكون رصينا إلى أبعد حد ومن يدرس تلك الحلقات ويفهم مطالبها ومبانيها يكون هو الأرجح والأعلم بدون أي منازع.
حتى صار هذا العلم وهذا المفكر والفيلسوف اسماً يشار له في البنان وبكل احترام وتقديس, وخصوصا بعد استشهاده وبعد إن رفع التعتيم والتغييب عن سيرته الذاتية وعن كفاحه المرير مع الظلمة من قادة سياسيين ورموز دينية كنّوا له العداء خوفا على مصالحهم ومنافعهم الدنيوية وحرصا على مكانتهم وسلطانهم فكما يقال " العين لا تحب الأرجح منها " فحيكت المؤامرات والدسائس ضد هذا العالم الرباني حتى قتل مظلوما شهيدا على يد أعتى الطغاة نتيجة لتلك المؤامرات التي حيكت وبالتنسيق المنظم بين المؤسسة الحوزوية والسلطة الحاكمة, وهذا أمر لا يمكن نكرانه أبدا ومن يقول خلاف ذلك فأنه إنسان خالف عقله وسار خلف هواه ومصالحه الشخصية .
لكن هذا السيد الجليل صاحب النفس الزكية الطاهرة لم يقتل ولم يمت لأنه ترك علوم ومعارف كان من شانها أن تحصن الإسلام عموما ومذهب الحق خصوصا من كل المندسين والمنتفعين وطلاب الدنيا, ونلاحظ أن كل من يدرس تلك العلوم والمعارف وخصوصا علم الأصول ( أصول أبي جعفر) يحارب وتشن ضده أبشع الأساليب التسقيطية من تشويه صورة وسوق التهم والطعن بالنسب والاتهام بالعمالة وغيرها, وهذا ما حصل مع السيد محمد محمد صادق الصدر" الشهيد الثاني " وما يحصل الآن مع السيد الصرخي الحسني الوريث الوحيد للصدرين الشهيدين قدس سريهما الطاهرين والذي تبنى آراء السيد محمد باقر الصدر ومبانيه ودافع عنها وأبطل كل ما سيق ضدها من إشكالات وشبهات.
حتى انه قام بتدريس علوم السيد محمد باقر الصدر قدس سره الشريف للناس لكي تعرف حقيقة هذا العالم الرباني الذي ظلم من قبل المؤسسة الحوزوية, والآن وفي هذه الأيام بالذات فان السيد الصرخي الحسني قد شرع بإعطاء ( سلسلة بحوث في علم الأصول ) بصورة عامة وليست محصورة بطلبة الحوزة, لكي تحصل الحصانة الفكرية والعلمية عند الجميع ولكي يستطيع كل مكلف أن يدافع عن دينه ومذهبه وعقيدته بصورة صحيحة ومحكمة, كما قد كشف السيد الصرخي الحسني عن مدى معاناة السيد محمد باقر الصدر والظلم الذي وقع عليه من الحوزة ورموزها الأعاجم والسبب في ذلك لأنهم يخافون من أن يتمكن المرجع العراقي في بلده, فلو حصل ذلك لانقاد له العراقيون باعتباره من جلدتهم فهو أقرب إليهم من الأعاجم فستكشف الضحالة العلمية ويفلسوا من الهيمنة والسطوة، فهم ينصبون كل العداء ويواجهون العراقي بكل ما أوتوا من قوة فيبثوا الإشاعات ويطعنوا بالسيادة أو يتهموه بالعمالة لهذا النظام أو ذاك أو حتى بالعلمية فتأخذ العناوين التي يستحقها المرجع العراقي وتلصق المقدمات والشهادات وتعطى للأعجمي الذي لايملك من البحوث والكتب ولو بقدر قليل من حجم المقدمة التي يوصف بها ويبقى العراقيون تابعين لهم ولا يميزون الحق وهم في جهل مطبق.

الاثنين، 10 مارس 2014

عذراً علي شريعتي


بقلم : الخليفاوي


ليس هين أن يكون الانسان جريئاً في اتخاذ المواقف لان الكثير منها يحتاج على قلب ثابت وارادة صلبة وخصوصاً عندما يكون الطرح في القضايا الدينية فهنا يكون الصراع باعلى درجاته بين الدنيا والدين ،وبين العقل والعواطف ،فنجد أن من يكون جسوراً في اتخاذ الموقف هو من يفلح لذلك نجد الشاعر يقول : قد فاز بالذات من كان جسورا ، وهنيئاً لمن تكون لذته ومتعته في الدين وقربة لرب العالمين .
إن من أخطر الأمور على المرجع هو عندما يكون غير جريء في اظهار الحقيقة خوفاً من المجتمع وخوفاً من فقدان الهيبة والسمعة باعتبار أن ما سيطرحه ليس مرغوباً به أو غير مقبول ،هذه القضية أشار لها الشهيد علي شريعتي رحمه الله في مولفاته حيث قال بما مضمونه " الكثير من الامور لا يطرحها المرجع خوفاً من المجتمع " ولو أمعنا النظر جيداً في هذا القول نجد تطبيقه الواقعي بخصوص قضية المختار الثقفي حيث أن الكثير من العلماء ترددوا في اعطاء رأي ثابت وصريح فيما يخص معتقد المختار وثورته وربما البعض الآخر تجاهل الحقيقة وترك أغلب الروايات التي تشير إلى فساد عقيدة المختار وانحراف ثورته وعدم شرعيتها لكنهم حاولوا تبريرها بطرق واساليب ما انزل الله بها من سلطان ، لكن بفضل الله سبحانه وتعالى انبرى من لا تأخذه في الله لومة لائم ولا اعتراض معترض فبين الحقيقة كما هي وفك لنا شفرات التأريخ فجعل لنا المتشابهات محكمات والشبهات قضايا واضحات فوقف على امهات المصادر وأظهر لنا حقائق المنائر وضلال العساكر ، فالامور التي تردد في طرحها الاخرون خوفا من المجتمع طرحها وبين خفاياها جاعلاً رضا الله غايته وافهام الناس أنسه وأنيسه غير مبالٍ ولا شاك ٍولا متردد ، وهنا لا بد من الاشارة الى أن ما ذكره الشهيد شريعتي ينطبق على الكثير من المراجع لكنه غير منطبق على من وقف على الحقائق التأريخيةوكان جريئاً في طرحه ، وعندها أكون مضطراً أن اقول "عذراً علي شريعتي ... المرجع الاعلى السيد الصرخي الحسني موجود " .

المحقق والباحث السيد الصرخـي الحسنـي "دام ظله" يُعيد لنا قراءت التاريـخ بصـورة لـم يسبقه بهـا احـد



كـما يـعلم الجميـع مـاهـو الدور الكـبيـرالـذي قـامت وتقـوم بـه الماكـنة الاعلاميـة قـديمـاً اي منـذ بـزوغ الـدعـوة الـاعلامية الاسلامية على صـاحبها وآلـه افضل الصلاة والسلام ، وكما تعلمون كانت الماكنة اللاعلامية آنـذاك اقـل تـطوراً من اليـوم وكانت تعتمد على اشـياء اقل تطورا من اليوم مثلاً الشـعراء لان الشاعـر كان وحده يمثل فضائـية فـي يومنا هـذا إظـافـة الـى اصـحاب الواجهات الذين يمتلكون الاموال التي تسد افواه الجهال والسذج حيث كانت الناس تصدقهم بكل مايقولون حتى اخذوا يثيرون الشائعات واحدة تلو الاخرى على الانبياء والمرسلين والصالحين ..
وكانت حملات دعائـية مدبرة ومعد لها والتطبيق والترويج على الجهال المغرر بهم الذين يحسبون انهم يحسنون صـنعـا ، ولاننسـى ان الماكنة الاعلامية كـانت ولازالت هـي المسيطر على عقول الكثـير والكـثير من الناس وكـانت هـي الموجّـه لهم اين ماارادت وحسب ماتقتضيه المصلحة ..
اصبحت اليوم اكـثر تطوراً من اي زمن مضـى حيث الفضائيات ومواقع النت المختلفة ولكـننا نحتاج إلـى من يبصرنا إلـى واضح الطريق. كـي ينتشل الناس ويخرجهم ويخلصهم من الفتن ومظلات الفتن ..
ومن نعم الله تعالى عباده والتي لاتنقطع ابدا وجـود العلماء العاملين الصادقين المحققين الذين يبذلون الجهد وكل الجهد لخلاص الناص من كل الشبهات التي تطرح من هنا وهناك ..
لان اهل الباطل لهم السطوة الاعلامية والاموال وجبل الثريد وشـراء الذمم والابتعاد عن خط المعصومين عليهم السلام ، ولابد من التصدي لهم بكل قوة ونحن الآن وبحمد الله نشعر اننا بعثنا من جديد فـي حضرة المحقق والباحث السيد الصرخـي الحسنـي "دام ظله" وهـو يعيد لنا قراءت التاريـخ بصـورة لـم يسبقه بها احـد التاريخ الذي حـرفره اصحاب الماكنه الاعلامية ، اللهم احفظ المحقق السيد الصرخي الحسني بحفظك الذي لايضيع من حفظته به يـارب العالمين واحفظ جميع الاخيار الانصار .

الجمعة، 28 فبراير 2014

تاريخ الأمة الإسلامية بين الدس والتحريف والتنقيح



الكاتب / احمد الملا

إن الأمة الإسلامية كنظرياتها من الأمم الأخرى لها تاريخ وتراث عميق, لكن ذلك التاريخ والتراث ذو الجذور العميقة مليء باللغط والاشتباه والتحريف والتزييف بسبب تعاقب وتوالي الحكومات الظالمة سعت إلى تحريف التاريخ من أجل أن يعلو شانها وتؤسس لها جذور بين الأمم لكي تحقق السطوة إلى أبعد فترة ممكنة, فعمدت إلى الضغط على المؤرخين والعلماء ومارست سطوتها عليهم من أجل أن يكتبوا ويحرفوا ويزوروا في التاريخ بشكل يتناغم مع مصالحهم, بالإضافة إلى وجود النفعيين وطلاب الدنيا والجاه من وعاظ السلاطين من أصحاب الأقلام المأجورة, حتى وصل التحريف والتزييف إلى عمق وأصل العقائد الإسلامية.
حتى صارت الأمة الإسلامية ممزقة إلى أشلاء, كل امة تلعن أختها, بسبب الاعتقاد الخاطئ والناتج من التحريف والدس والتزوير في التاريخ, فتأسست الطائفية والمذهبية, وشاع القتل والتطريد والتهجير والترويع في ما بين أبناء الدين الواحد, حتى طمس شعار الوحدة الإسلامية وأصبح في طي النسيان وغياهب الكتب التي طغى عليها ما دس من نقولات تاريخية بسبب الأقلام المأجورة والضمائر الميتة وضغوط الحكومات الجائرة, وما يعيشه العالم العربي عموما والعراقي خصوصا هو خير شاهد على ذلك, حيث الطائفية المقيتة والفرقة وانهار الدم تجري دون توقف.
لذا صار على كل عالم ومتصدي لأمور المسلمين وخصوصا الزعامات الدينية " المراجع " أن يزكوا ما عندهم من علم ويقوموا بتنقيح التاريخ الإسلامي وتدقيقه جيدا وتنقيته من كل الشوائب التي أصابته من قبل طائفيي المذهب الشيعي والمذهب السني, وإظهار الحقائق التاريخية كما هي دون أي رتوش أو تزويق وتحريف وبكل أمانة عليمة ووسطية وحيادية, وبعيدا عن أي تعصب مذهبي أو طائفي, وعدم الانجرار خلف مغريات الدنيا أو نزوات ورغبات الحكومات الجائرة.
لذا انبرى سماحة السيد الصرخي الحسني ذلك المرجع الديني الذي عرف عنه الاعتدال بمواقفه الرافضة للتعصب والطائفية لتناول التاريخ الإسلامي بكل موضوعية وأمانة علمية بعيدا عن التعصب الطائفي في تنقيح التاريخ الإسلامي من خلال اختياره للمؤرخ أبي مخنف الذي يعد مقبولا عند مذهب أهل السنة أكثر من الشيعة كونه يمتاز بتلك الأمانة العلمية في النقل التاريخي.
وابرز ما تناوله السيد الصرخي الحسني هو شخصية المختار الثقفي, تلك الشخصية التاريخية التي أثارت جدلا بين الكثير من العلماء والمحققين والمؤرخين من حيث مدى مشروعية حركته وطلبه بثأر الإمام الحسين عليه السلام من جهة ومن ناحية معتقده فاسدا كان أو صالحا كان من جهة أخرى .
لكن ما يثير الاستغراب والتساؤل أن هذه المحاضرات يتم خلالها تناول استفتاءات وأراء مرجعيات دينية من داخل المذهب الشيعي ويتم تفنيدها وإبطالها فلا تجد لهم أي ردة فعل تجاه ما يطرحه ذلك المرجع " واقصد به السيد الصرخي الحسني " ويشير لهم بالأسماء, يذكرهم بالأسماء, فأين هم من التصدي العلمي؟ وأين هم من زكاة علمهم ؟ وأين هم من العناوين التي يحملونها ؟ فهل يعقل منهم حمل عنوان المرجع الديني الذي هو مسؤول أمام الله سبحانه وتعالى وأمام الناس عن كل انحراف يحصل في عقيدة الفرد فما بالك بمجتمع كامل ؟؟!!.
رغم انه في الكثير من الأحيان نجد أن هؤلاء ينسخون بعض مواقف السيد الصرخي الحسني ويطبقون منهجيته ويفعلون كل ما يفعله ولو بعد حين, نظرا لما يمتلكونه من إمكانيات مادية وإعلامية فسيخرون تلك الوسائل في تطبيق ما ينسخونه لكي يحسب لهم, ولان مواقف السيد الصرخي الحسني قد تضيع أمام السطوة المادية والإعلامية التي يمتلكونها فلا تجدها تبرز إعلاميا كما تبرز عندهم.
لكن الأمر المفاجئ هو القضية العلمية فهم لا يمتلكون أدنى ردة فعل تجاه منهجه العلمي الراقي والمتفرد في كيفية تناول الموضوعات وتحليلها بأسلوب سلس استدلالي ومعمق وموضوعي بعيد كل البعد عن السطحية أو التعصب الطائفي, لان العلم والتميز العلمي لا يخضع لسيطرتهم المادية والإعلامية بل هو إطلاقا لا يتأثر بتلك المسميات, فهو حليف من اجتهد ودرس, فتحصل المعارف ويحافظ عليها بالتواصل والمثابرة والعطاء .
ومن هنا يفترض بأي إنسان يريد أن يطلع ويتابع ويقرأ التاريخ ويتعلم كيفية تناول القضايا التاريخية عليه أن يطلع على تلك المحاضرات التي يلقيها السيد الصرخي الحسني ويكون الإطلاع بدقة ومتابعة شديدة لكي يستفاد منها ومن المنهجية العلمية التي تطرح بغض النظر عن الانتماء الطائفي المذهبي فالإنسان المثقف والكاتب والإعلامي يبحث عن الحقائق كما هي ليزيد من معارفه وثقافته التاريخية...

الثلاثاء، 25 فبراير 2014

الحيادية والأمانة في التعاطي مع الأحداث التاريخية لدى السيد الصرخي الحسني



الكاتب : احمد الملا

المطلع على التاريخ الإسلامي منذ اللحظات الأولى للإسلام يرى وبوضوح تام كثرة الأحداث والمنعطفات التي عصفت به, وهذه الأحداث كانت على مستويين, الأول داخلي بمعنى وقوع أحداث في داخل المجتمع أوالدولة الإسلامية نفسها وفي ما بينها, ومستوى ثاني وهو خارجي بمعنى وقوع أحداث بين الدولة الإسلامية وبين دول وديانات أخرى.
وهذه الأحداث تم تدوينها وتثبيتها في كتب ومؤلفات لكي تكون كاشفة في المستقبل لكل ما مرت به الدولة الإسلامية, ونلاحظ إن الأحداث ذات المستوى الثاني " الخارجية " تم تدوينها بشكل متفق عليه عند جميع المسلمين, لأن الهدف من نقلها يمثل مصلحة عامة تخص جميع المسلمين.
أما الأحداث ذات المستوى الأول " الداخلية " فهي التي يكمن فيها الخلاف بين المسلمين أنفسهم, والسبب في ذلك هو السعي لجعل مذهب أو طائفة أرجح وأفضل وأكثر أحقية من الطائفة الأخرى, ويستخدم البعض في ذلك عدة أساليب وطرق ملتوية بعيدة كل البعد عن المنهج العلمي الأخلاقي الشرعي من أجل أن يؤسس للسطوة والتسلط وغير مهتمين في مرضات الله سبحانه وتعالى, لذا نلاحظ وجود الكثير من الدس والتزوير والتحريف موجود في ما وصلنا التاريخ الإسلامي.
وبسبب ذلك التحريف والتزوير والدس أصبحت الأمة الإسلامية ممزقة إلى طوائف وفرق متناحرة حتى وصل الأمر أن تقوم طائفة بتكفير طائفة أخرى معتمدة في ذلك المنهج التكفيري على ما وصلها من روايات وأحداث قد تم دسها وزرعها في طيات التاريخ التي كان الهدف منها وكما أشرنا هو الوصول إلى الحكم والسلطة والسطوة, حتى أن من يقوم بكتابة التاريخ بشكل حيادي وبأمانة تثار عليه الشبهات ويطعن فيه بسبب التعصب الطائفي الأعمى والابتعاد عن المنهج الرسالي الحقيقي القائم على أساس العدل والإنصاف.
وفي وقتنا الحاضر نلاحظ إن العلماء ورجال الدين قد ساروا على ذلك الطريق " التعصب الطائفي " إلا ما رحم ربي, فنلاحظ إنهم يقدسون أشخاص ليسوا محلا حتى للذكر, ويغضون الطرف عن أشخاص يستحقون الاحترام والتقدير والتمجيد والذكر, والدافع في ذلك هو إن هذا الشخص يختلف على غير مذهبهم أو غير عقيدتهم, أو بسبب رغبة وأمر وتوجيه السلطة الحاكمة التي تعمل على تغيب الشخصيات والأحداث الحقيقية, وإبراز وقائع وأحداث وشخصيات ليس لها أي شأنية وإنما المصلحة الشخصية هي الدافع في ذلك.
لكن ومن باب الحرص والأمانة العليمة ولكي نكون منصفين ولا نعمم الأمر على الجميع, نستثني من ذلك الأمر وفي وقتنا الحاضر سماحة السيد الصرخي الحسني الذي تناول الأحداث التاريخية وبشكل ملفت للانتباه وبصورة خالفت الجميع ممن يحققون في التاريخ, حيث نرى أن السيد الصرخي الحسني قد أجاد في ذلك المجال وبكل حيادية وأمانة علمية, ولم تأخذه في ذلك لومة لائم, فلا هوى ولا رغبة دنيوية ولا مصلحة شخصية ولا انقياد لسلطة حاكمة ولا تعصب طائفي, وإنما هي الأمانة العلمية والحيادية في البحث والتحليل التاريخي, وسيرا على النهج الرسالي الإلهي الحقيقي والذي من ثماره تصحيح المعتقد والعقيدة, ونبذ الفرقة والطائفية, وتوحيد الصف المسلم .
فقد أعطى سماحة السيد الصرخي الحسني منهجا جديدا في مسألة التعاطي مع التاريخ الإسلامي, من حيث النقل والمناقشة وكشف الحقائق التاريخية التي كانت مخفية وغير معروفة للجميع وبشكل يحقق الحصانة الفكرية, وقد جسد في ذلك كل معاني العدل والإنصاف,وما سلسلة محاضرات التحليل الموضوعي في التاريخ والعقائد التي يلقيها السيد الصرخي الحسني في كل يوم خميس إلا خير شاهد على أمانته وحياديته في التعاطي مع المعلومة التاريخية.
والتي كشف من خلالها حقائق تاريخية كانت قد غابت وأخفيت عن الجميع بسبب مصالح شخصية ومنافع ومكاسب دنيوية ورضوخ وانقياد للمؤسسات الحاكمة, فقد عرض سماحته الآراء والمعلومات التاريخية ( خصوصا التي تتناول شخصية المختار الثقفي ) بكل شفافية وموضوعية وترك المتلقي هو صاحب القرار في الحكم على تلك المعلومات.

لا دول شيعية في التاريخ وكلها منحرفة عن المذهب الاثني عشري



رعد السيد

كثيرة هي الدويلات التي نسبها التاريخ للشيعة ، وحقيقة الامر ان التاريخ ظالم لهذا المذهب فكل من كتب سيرة التاريخ لا يفرقون بين المذهب الاثني عشري وبقية المذاهب التي تنسب للشيعة فهناك من آمن بإمامة محمد الحنفية (الكيسانية) وهناك من يؤمن بأبن اسماعيل وهو محمد (القرامطة) وكثيرة هي المذاهب من تؤمن ببعض الائمة وتكفر الاخرين وهؤلاء هم على خلاف المذهب الاثني عشري الذي يؤمن بالأئمة من الامام علي المرتضى الى الامام المهدي عليهم جميعا سلام الله .
وعلى اساس التبعيض في موالاة الائمة نشئت دول في التاريخ وقد كتب عنها التاريخ انها دول شيعية الا ان الحقيقة هي خلاف ذلك ، فمثلا في الدولة الفاطمية في مصر من وجد يؤمن بإمامة الامام موسى الكاظم عليه السلام فأنه يقتل بشتى انواع القتل لأنه في نظرهم كافر ، ومن هذه الدول التي ذكرها
التاريخ :-
1 - دولة الأدارسة في المغرب ( 194 - 305 ه‍ ) .
2 - دولة العلويين في الديلم ( 205 - 304 ه‍ ) .
3 - دولة البويهيين في العراق وما يتصل به من بلاد فارس ( 321 - 447 ه‍ ) .
4 - دولة الحمدانيين في سورية والموصل وكركوك ( 293 - 392 ه‍ ) .
5 - دولة الفاطميين في مصر ( 296 - 567 ه‍ ) .
6 - دولة الصفويين في إيران ( 905 - 1133 ه‍ ) .
7 - دولة الزنديين في اليمن ( 1148 - 1193 ه‍ ) .
8 - دولة القاجاريين في ايران ( 1200 - 1344 ه‍ ) .
كذلك وجود إمارات كالقرامطة ودولة المختار الثقفي وغيرهم ، وهذه الدول بالتأكيد هي منحرفة لا تمثل التشيع الحقيقي ولا تمثل منهج اهل البيت عليهم السلام ، وهذا ما اكد عليه السيد الصرخي في محاضرته الرابعة بقوله "للمعلومة التاريخية نحن كمذهب -الأمامي الإثني عشري- نحن نعتقد به مذهب الحق هذالم يكن له أي دور في التاريخ دائما كان مظلوما والى حد ما مشردا ومطردا أما ما نسمعفي التاريخ من دول شيعية، لا يوجد دولة شيعية عبر التاريخ تنتمي وتعتقد بالأئمةالإثني عشرية (سلام الله عليهم)، كل الدول الشيعية في الخارج هي دول منحرفة عنالمذهب الإمامي الإثني عشري"
https://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=PvXp_csujfw
اذن هذه مظلومية اخرى تضاف الى مظلومية اهل البيت عليهم السلام عبر التاريخ الذي لم يرحم هذا النهج الالهي المقدس من دولة المختار الثقفي الى يومنا هذا لا يوجد من مثل الشيعة والكل مثل نفسه ومنافعه ومآربه الاخرى . والشيعة الحقيقيون هم اتباع الائمة الاثني عشر الذين لا دور لهم في التاريخ سوى الاقصاء والتهميش والمضايقة والتقتيل .
ومن هنا فان محاضرات المرجع السيد الصرخي جاءت لتصحح التواء التاريخ ورفع المظلومية عن الشيعة الحقيقيين الاثني عشرية ، فكل تلك الدول تؤمن بإمام وتلغي وتكفر امام وهذا ما وجدناه في امامة محمد بن الحنفية في المذهب الكيساني الذي نفى والغى امامة السجاد عليه السلام .
نحن نثمن دور السيد الصرخي في اعادة صياغة التاريخ الاعرج في العقيدة وسيرة النبي واهل بيته الاطهار عليهم السلام في سلسلته (التحليل الموضوعي في التاريخ الاسلامي والعقائد) .

الأحد، 16 فبراير 2014

المختار الثقفي ونبوءة النبي/ قراءة في محاضرات السيد الصرخي الحـسني "دام ظله"



احـمـد الـدراجـي  
 
لاشك ان التاريخ يمثل المعين الذي تنهل منه الأمم والشعوب معارفها وتصوراتها على المستوى النظري والتطبيقي لأن دراسة وتحليل تجارب السابقين وسيرتهم فيها عبرة وعضة ، بل تمثل منظومة معرفية تُثري الشعوب ، وتمكنها من صناعة حاضرها ومستقبلها ، ولهذا جاء الحث من الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم بضرورة النظر والتدبر في سيرة واحوال الأمم السالفة ، ولكي تتحق الثمرة و يحصل الملاك لابد من ان تكون الدراسة دقيقة والتحليل موضوعي ، وقبل ذلك ان ناخذ التأريخ من المصادر الموثوقة للوصول الى المعلومة الصحيحة حتى لانقع في مستنقع الدس والتزوير والتضليل الذي زرعته اقلام المؤرخين والكتاب المأجورين .
اذ لا يخفى على الباحث ان تاريخنا الأسلامي لم ينجُ من سموم التزوير والتحريف والدس والفهم الخاطيء والتفسير السقيم والتحليل المغرض المضلل والدراسة والقراءة السيئة (للأحداث او سيرة الشخصيات) والتي القت بظلالها الوخيمة على امة الأسلام فكرا وعقيدة وسلوكا مما ادى الى تبني افكار وآيديولوجيات لاتمت الى الدين الحنيف بصلة .

وفي خضم هذا الإرث الظلامي المهلك والتحليل الضلالي المدمر والفهم الأسود لتأريخنا انبرى السيد الصرخي الحسني ليطلق العنان للخطاب الإسلامي المعتدل أن يصدح في آفاق الوجود ويطرق مسامع الشهود بالمعارف الأسلامية الأصيلة ، والرؤى الثاقبة ، والدراسة الصائبة ، والتحليل الموضوعي والتفسير العادل لما تضمنه تأريخنا من أحداث وما نقله من سِيّر للشخصيات ليضع النقاط على الحروف ، ويفك الرموز، ويحل الطلاسم ، ويزيل الغموض ، وينصف من ظلمه الدس والتزوير والفهم الخاطئ والتحليل المضلل المغرض للتأريخ الإسلامي من خلال سلسلة محاضرات ((تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي )) يلقيها في باحة برانيه يوم الخميس من كل اسبوع بطريقة بسيطة وباسلوب سهل سلس بعيدا عن التعقيد، وبطرح يحرص على ايصال الحقيقة ، خاليا من اي لون من الوان التعصب الطائفي ، غير خاضع لتأثيرات الجو والظرف العام الأجتماعي او السياسي الذي ظهرت ولازالت تظهراثاره على المواقف والخطابات والرؤى الدينية بل تحكمت فيها وصنعتها.

في هذه المحاضرات يتناول السيد الصرخي الحسني قضية مهمة وخطرة لما تكتنفه من غموض وملابسات واستفهامات تتعلق بالمختار الثقفي وحركته وافعاله مع مناقشة اراء كبار العلماء...

ففي المحاضرة الثالثة التي ألقاها يوم الخميس13 ربيع الثاني 1435هـ والمصادف 13 / 2/ 2014م , المنشورة على الروابط :

https://soundcloud.com/alhasany/13-2-2014

،،،،،،،
http://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=389619،

ناقش أراء صاحب البحار "الشيخ المجلسي" حول المختار وأفعاله ، حيث يُسجل السيد الصرخي الحسني مجموعة من التعليقات ، وهنا نشير الى قضية مهمة كشف عنها سماحة السيد تتعلق بتكذيب المختار لنبوءة النبي حينما ناقش سماحته الرواية التي تكشف عن ذلك ، والتي ينقلها الشيخ المجلسي ، إذ يقول السيد الصرخي الحسني :

((.... فقال له بشر وكان رجلا متنكرا والله ما تقدر على قتلنا , قال المختار : لمَ وممَ ذلك ثكلتك اُمك وأنتما أسيران في يدي , وتحكي مثل هذا الكلام : "لا استطيع أن أقتلكما" ، قال بشر: لأنه جاء في الحديث ,لأنه جاءنا في الحديث "انك تقتلنا حين تظهر على دمشق فتقتلنا على دُرجها" ، فقال له المختار : "صدقت قد جاء هذا" ، نهاية الرواية يقول : فلما قُتل المختار خرجا من مَحبَسهما .....ثم يواصل السيد فيقول : (هذه من ميزات المختار ، ومواصفات المختار ، ومن أخلاق المختار ، سنقرأ ونؤكد على ما نريد أن نشير إليه : ماذا قال المختار ، وماذا قال الأسير , وماذا قال الأسيران ، قالوا : "عندما تفتح دمشق وتفتح الشام هناك سنقتل "، من أين أتيتم بهذه المعلومة ؟ قالوا : رواية حديث عن النبي "صلى الله عليه واله وسلم " ، فصدّقهما المختار ، وأمضى الرواية المختار ، وماذا حصل ؟!:(لم يدخل الشام ولم يدخل دمشق ولم يقتل الأسيرين !!!! ).صلوا على محمد وال محمد ....

فهذه نبوءة كاذبة عن النبي "صلى الله عليه وله وسلم " ،المختار يُمضي رواية عن النبي "صلى الله عليه واله وسلم "، فيكذب نبوءة النبي ))

كشف الاستار عن شخصية المختار



خالد الجبوري 

شخصية المختار التي كثرت حولها السجالات والاختلافات عبر التاريخ بين المؤرخين والعلماء فمنهم من ذمه وآخرون حاولوا تلميع صورته أمام قراءهم وجمهورهم وكان الغموض يكتنف هذه الشخصية حيث لم يجرؤ احد من العلماء على إماطة اللثام وكشف الستار عن هذه الشخصية التي تناقضت حولها الآراء والأفكار سوى المرجع الديني الأعلى سماحة السيد الصرخي الحسني دام ظله حين بدا بسلسلة محاضرات عقائدية تاريخية وبتحليل موضوعي بعيدا عن التعصب والانحياز حيث قام سماحته بتشريح هذه الشخصية ووضعها تحت مجهر الدرس والبحث ومبضع العلم والعلماء والآراء المختلفة والمتضاربة التي قيلت فيها .. بالتأكيد إن الذي يقوم بالقضاء على قتلة الإمام الحسين عليه السلام لا يعني بالضرورة انه على بصيرة من أمره وانه لابد أن يكون على الحق كما إن الأمريكان قاموا بإسقاط صدام لا يعني إننا نجعل من الأمريكان مخلصين ومنقذين ونترحم عليهم وننقاد لهم نعم ربما نفرح ولكن نهمل الفاعل هكذا أكد سماحته في محاضرته العقائدية التاريخية الثالثة يوم الخميس الموافق 13 ربيع الثاني 1435 هجرية ... بقوله (دولة شيعية أقيمت في الكوفة بقيادة المختار مضى عليها عدة اشهر مضى عليها عدة أسابيع والإمام السجاد سلام الله عليه أهمل تلك الدولة .. الآن يأتي السؤال لماذا أهمل الإمام سلام الله عليه قضية المختار بالكلية أهملها جملة وتفصيلا لم يشر إليها لا من قريب ولا من بعيد ... هذه تطبيقات ما ذكرنا ليكن من يكن من قتل صدام نفرح بمقتل صدام لأنه أجرم ليكن من يكن من قتل قتلة الإمام الحسين عليه السلام حتى لو كان مجرما نفرح بهذا ونهمل ذاك نفرح بمقتل صدام ونكفر بالأمريكان , فنلعن الأمريكان بالصلاة على محمد وال محمد ) ..
قال السيد الخوئي (قدس سره) في معجم رجال الحديث نقلا عن الكشي (محمد بن مسعود ، قال : حدثني ابن أبي علي الخزاعي ، قال : ـ حدثني ـ خالد ابن يزيد العمري ، عن الحسن بن زيد ، عن عمر بن علي : ان المختار أرسل إلى علي بن الحسين ( عليه السلام ) بعشرين ألف دينار فقبلها ، وبنى بها دار عقيل بن أبي طالب ودارهم التي هدمت ، قال : ثم إنه بعث إليه بأربعين ألف دينار بعدما أظهر الكلام الذي أظهره ، فردها ولم يقبلها ، والمختار هو الذى دعا الناس إلى محمد ابن علي بن أبي طالب بن الحنفية وسموا الكيسانية ، وهم المختارية ، وكان لقبه كيسان ولقب بكيسان لصاحب شرطته المكنى أبا عمرة ، وكان اسمه كيسان وقيل إنه سمى كيسان بكيسان مولى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو الذي حمله على الطلب بدم الحسين ودل على قتلته ، وكان صاحب سره والغالب على أمره . وكان لا يبلغه عن رجل من أعداء الحسين ( عليه السلام ) أنه في دار ، أو موضع ، إلا قصده ، وهدم الدار بأسرها وقتل كل من فيها من ذي روح ، وكل دار بالكوفة خراب فهي مما هدمها ، وأهل الكوفة يضربون به المثل ، فإذا افتقر إنسان قالوا : دخل أبوعمرة بيته ، حتى قال فيه الشاعر :
إبليس بما فيه خير من أبي عمرة ... يغويك ويطغيك ولا يعطيك كسرة .

http://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=389619

يا شيخنا المجلسي :- المختار ونبوخذ نصر وجهان لعملة واحدة



رعد السيد

ان التاريخ البشري والاسلامي مليء بالمفاجئات والتناقضات التي لابد ان نقف متفحصين ومتمعنين ويجب ان تكون لنا الإحاطة بتاريخنا الاسلامي وما فيه من دس وتحريف وتزوير وهذا بالتأكيد يقع على عاتق العلماء الاعلام الذي مهمتهم هو الحفاظ على الدين وبيضة الاسلام ، وها هو اليوم السيد الصرخي يفجر لنا نهضته التصحيحية التاريخية والعقائدية لنقوم بها ارثنا وحاضرنا على اساس اسلامي متين .
ولذا شرع السيد الصرخي بسلسلة محاضرات في التاريخ والعقائد وابتدأ بالمختار الثقفي لما له من الاهمية والخطورة في الفكر والفهم الشيعي والاسلامي والسياسي على حد سواء .
ولكن من المفاجئات التي وجدناها وقوع الشيخ المجلسي في اشكالية الموقف حول المختار الثقفي حيث يقول كما بينه السيد الصرخي في محاضرته الثانية :- (كان هذا الخبر وجد جمع بين الاخبار المختلفة الواردة في هذا الباب بأنه وان لم يكن كاملا في الايمان واليقين ولا مأذونا فيما فعله صريحا من ائمة الدين لكن لما جرى على يديه الخيرات الكثيرة وشفي بها صدور قوم مؤمنين كانت عاقبة امره آيلة الى النجاة فدخل بذلك تحت قوله سبحانه وتعالى [وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله ان يتوب عليهم] ، وانا في شأنه من المتوقفين وان كان الاشهر بين اصحابنا انه من المشكورين)
ويناقش السيد الصرخي هذا الكلام بقوله :-
((كيف يوفق صاحب بحار الأنوار بين الكلام الأول بين جمع الروايات وبين لم يكن مؤذوناً , لكن مع هذا يقول جرى على يديه الخيرات الكثيرة وشفي بها صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ كانت عاقبة أمره آيلة إلى النجاة فدخل بذلك تحت قوله سبحانه وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ. وأنا في شأنه من المتوقفين....؟!...ويضيف سماحته دام ظله هذا بعد ان تعطي رايك وتقول سلك الى النجاة فكيف تقول انا في شأنه من المتوقفين ...انا توقفت عند هذا كيف يعتبره من الناجين وختم على خير واعترف بذنبه وتاب الله عليه وكيف يتوقف في شأنه ؟! الا اذا توجيهاً لكلام صاحب الانوار انه العاقبة في الاخرة وحصلت له شفاعة وقبلت له التوبة ويتوقف بشأنه بمواقفه وتقيمه في هذه الدنيا !))
كما في الرابط ادناه
http://www.youtube.com/watch?v=epsDH6F5xOo

ومن المفاجئات التي ربما هي ليست بجديدة ولا بغريبة على اذهان النخب المثقفة هي مسألة نبوخذ نصر ، ورب سائل يسأل ما دخل مسألة نبوخذ نصر بمسالة المختار ؟؟ والجواب كالاتي :-
قال تعالى في سورة الاسراء (فاذا جاء وعد اولاهما بعثنا عبادا لنا اولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا )
حيث قال الشيخ المجلسي في الجزء الرابع عشر من كتابه الأثير (بحار الأنوار) في باب 25: قصص أرميا ودانيال وعزير وبخت نصر:
قال الطبرسي رحمه الله: اختلف المفسرون في الكرتين (المشار إليهما في الآيات 4ـ7 من سورة الإسراء)، قالوا: لما عتا بنو إسرائيل في المرة الأولى سلط الله عليهم ملك فارس، وقيل: بخت نصر، وقيل: ملكاً من ملوك بابل، فخرج إليهم وحاصرهم وفتح بيت المقدس وخرب المسجد، وأحرقت التوراة، وألقى الجيف في المسجد، وقتل على دم يحيى سبعين ألفاً وسبى ذراريهم، وأغار عليهم، وأخرج أموالهم وسبى سبعين ألفاً وذهب بهم إلى بابل، وبقوا في مدة مائة سنة تستعبدهم المجوس وأولادهم، ....
ويستدرك الشيخ المجلسي بعد نقاش طول حول شخصية نبوخذ نصر قائلا (والأخبار الدالة على كون خروجه بعد قتل يحيى (عليه السلام) أقوى سنداً وقد سبق بعضها في قصة يحيى والله العالم.)
ولنا ان نسأل هذا السؤال للشيخ المجلسي ما فعله نبوخذ نصر هل جرى على يديه الخيرات الكثيرة وشفي بها صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وهل كانت عاقبة أمره آيلة إلى النجاة فيد خل بذلك تحت قوله سبحانه (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ) ؟؟
ويكن ان نقول :- ان ما فعله المختار بقتلة الامام الحسين عليه السلام - بغض النظر عن الكيفية – هو من باب الظالم سيفي انتقم به وانتم منه وحقا فقد جرى الانتقام الالهي بقتلة الامام الحسين عليه السلام شر قتلة وهو عبد كما كان نبوخذ نصر عبدا لله اذاق اليهود بعد مقتل النبي يحيى عليه السلام سوء العذاب والقتل والتهجير والتدمير !!
اذن مسألة تسليط الظلمة على الظلمة مسألة الهية وتصفية الحسابات بين الظالمين هي سنة الهية لذا اغتنم المختار هذه الفرصة التي هي من اسنح الفرص وأفواها تأثيرا على مشاعر الناس آنذاك طلبا للحكم والدنيا ولا نعرف اين العمل الصالح في فعلة المختار ؟

http://www.youtube.com/watch?v=epsDH6F5xOo

السبت، 15 فبراير 2014

السيد الصرخي الحسني : تحقيق في تاريخ المختار الثقفي بميزان الحقيقة والاعتدال



فلاح الشويلي

ان التاريخ الاسلامي حيث كان نتاج الحركات والقوى الاسلامية التي تعاقبت عبر الاجيال فانه افرز نمطا من الفهم الخاطئ وهو الجمع بين الفرق والمذاهب واعني بالفرق تلك التيارات التي تمترست بسلاح القوة وشكلت خلافات وقيادات واما المذاهب فهي تلك المدارس الفقهية التي انٌشأت لفهم الاسلام فقها وعقائدا وقد ساهم الدس في التاريخ الاسلامي في خلط كثير من المفاهيم ساعد في ذلك وخصوصا في هذا العصر وجود خطباء منابر فسروا التاريخ تبعا لرؤيا واجندات فضائيات مثلت مرجعيات لهم وللأمة واسهمت بتشكل احتقان طائفي, والسيد الصرخي الحسني دام ظله اذ يعيد قراءة تاريخ تلك الفترة فانه يفصل بين المذهب السني الذي قوام عقيدته الرجوع الى صحابة الرسول صلى الله عليه واله وبين قيادات بني امية التي تمثلت بفرقة من الفرق التي استطاعت السيطرة على زمام امور المسلمين واساءت لجميع المسلمين سواء الشيعة او السنة او ائمة اهل البيت عليهم السلام جاء ذلك في محاضرة القاها سماحته وهو يناقش تاريخ المختار الثقفي ومذهب الكيسانية الذي أنُشأ عقب استشهاد الامام الحسين سلام الله عليه ان هذا المنهج العلمي الذي تبناه سماحة السيد الصرخي الحسني انما هو اعادة لقراءة التاريخ بشكل موضوعي يراد منها معرفة مايدور في فلكنا من احداث حيث نشاهد ان المجتمع الاسلامي عاد ليغط من جديد في الفتن ويرفع كل ذي صيصية صيصيته وكما ورد .

الاثنين، 10 فبراير 2014

وجود فرقة الكيسانية بين نفي السيد الصدر الثاني واثبات السيد الصرخي الحسني



الكاتب :: احمد الملا

جاء في كتاب عقائد الأمامية للشيخ المظفر في باب عقيدتنا في المهدي { ... ولولا ثبوت فكرة المهدي عن النبي على وجه عرفها جميع المسلمين، وتشبَّعت في نفوسهم واعتقدوها لما كان يتمكّن مدّعو المهدية في القرون الأولى ـ كالكيسانية والعباسيين، وجملة من العلويين وغيرهم ـ من خدعة الناس، واستغلال هذه العقيدة فيهم طلباً للملك والسلطان، فجعلوا ادعائهم المهدية الكاذبة طريقاً للتأثير على العامة، وبسط نفوذهم عليهم..} .
ويعطي الشيخ المظفر في الهامش تعريف عن فرقة الكيسانية إذ يقول { الكيسانية : فرقة اجتمعت على القول بإمامة محمد بن الحنفية, وقال بعضهم : إنّ محمد بن الحنفية هو الإمام بعد أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام؛ لاَنّ الإمام علي عليه السلام دفع إليه الراية يوم الجمل وقال له:اطعنهم طعن أبيك تحمدِ * لا خير في الحرب إذا لم تزبد .
وقال آخرون منهم: إنّ الإمام بعد علي عليه السلام كان الحسن ثم الحسين عليهما السلام ثم صار هو الإمام بعد ذهاب الحسين عليه السلام من المدينة إلى مكة قبل واقعة كربلاء , وزعم قوم منهم بأنّ محمد بن الحنفية حي لم يمت وهو المهدي المنتظر وذهب آخرون إلى الإقرار بموته وأنّ الإمام بعده علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام.
ومنهم من قال برجوع الإمامة بعده إلى أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية، واختلف هؤلاء بالإمامة بعده، فمنهم من نقلها إلى محمد بن علي بن عبد الله، ومنهم من زعم أنّ الإمامة بعده صارت إلى بيان بن سمعان، وزعموا أنّ روح الله كانت في أبي هاشم ثمّ انتقلت إلى بيان هذا.
وقيل: إنّما سمّوا بالكيسانية لاَنّ المختار بن أبي عبيد الثقفي كان رئيسهم، وكان يلقب بـ «كيسان»؛ لاَنّ صاحب شرطته (أبو عمرة) كان اسمه كيسان وكان أفرط في الفعل والقول والقتل من المختار ...}.
في الحقيقة هذا التعريف وهذا التطرق لهذه الطائفة أو الفرقة أو المذهب هو جاء بعد أن ناقش سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " في محاضرته التاريخية العقائدية الثانية التي تتمحور حول شخصية المختار الثقفي و, والتي ناقش فيها أبرز أراء المرجعيات الدينية التي أبدت رأيها في شخصية المختار , وقد ناقش سماحته " دام ظله " رأي السيد الصدر الثاني قدس سره الذي يدافع فيه عن المختار الثقفي وذلك من خلال نفيه للكيسانية وعدم وجودها أصلا .
بداية أستعرض جزء من مناقشة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " لرأي السيد الصدر قدس سره ....

http://www.youtube.com/watch?v=VhZJj30OzKg

{ ... يقول السيد الصدر قدست نفسه الزكية يقول في " شذرات من فلسفة تاريخ الإمام الحسين *عليه السلام* " يقول في أخلاص المختار ((..تبقى كلمة، فيما قد يثار من التشكيك في إخلاص المختار ، وأن حركته فيها إشكالان: الأول: إنه اعتمد في أخذ الإذن من محمد بن الحنفية رض الله عنه وليس من السجاد عليه السلام وبذلك اتهم أنه من الكيسانية الذين يؤمنون بإمامة محمد بن الحنفية ومهديته على ما في بعض النقول , هذا الإشكال الأول .
الإشكال الثاني: إنه حاكم طالب للدنيا، بدليل أنه لم يسلم حكمه لأهل الحق، بما فيهم زين العابدين عليه السلام , وهنا ينبغي النظر إلى عدة مستويات .. )) أنا قلت لكم مجرد إشارة حتى ننهي الكلام مع السيد الصدر هنا عندما ذكر النقطة الأولى ....يرجعك السيد إلى الهامش , أنا حقيقة قرأت ووجدت تحقيق مؤسسة فأنسب الهامش إلى السيد الأستاذ الصدر قدست نفسه الزكية , وهو يقول في بعض النقول , إذن القضية منقولة وثابتة يقول في الهامش ويبين ما هي بعض النقول سواء السيد أو من اعد أو تابع وحقق في هذا الكتاب أولا يقول (( أنظر من لا يحضره الفقيه الجزء الرابع , انظر شرح أصول الكافي الجزء الثاني , وشرح الأخبار للقاضي المغربي الجزء الثالث )), كم مصدر هنا ثلاثة مصادر , ننتقل إلى الصفحة التي بعدها يقول السيد الصدر قدست نفسه الزكية (( ... إذن فلن يثبت أن أحدا من المسلمين أو من الشيعة كان كيسانيا إطلاقا , نعم ينسب شعر إلى كثير عزة بمضمون اعتقاده ... )) إذن السيد الصدر قدست نفسه الزكية ينفي هذا الأمر , ينفي انه يوجد أي شخص في الخارج يعتقد بالكيسانية بل أكثر من هذا هو ينفي الكيسانية أصلا يقول ((...على انه من المحتمل القول بأن مذهب الكيسانية كذب بمعنى انه لم يحصل لأحد إطلاقا وإنما هو نبز الأعداء به مذهب الأمامية ...)), قبل قليل كم مصدر ذكرنا ؟ ثلاثة مصادر , مصادر شيعية أم سنية ؟ حتى في كتب الرجال التي هي من أدق الكتب في تحديد الشخصيات والأشخاص ومعتقدات الأشخاص , ارجعوا إلى كتب الرجال , تجدون بان كتب الرجال ممتلئة بالحديث عن الكيسانية وعن أتباع الكيسانية , كيف ينفي السيد الأستاذ الصدر هذا الأمر ؟! أمره وامرنا إلى الله ...} .
وفي الحقيقة بعد هذه المناقشة العلمية الرائعة للسيد الصرخي الحسني " دام ظله "والتي يثبت من خلالها وجود هذه الطائفة " الكيسانية " أولا من خلال ما طرحه السيد الصدر قدس سره نفسه من هوامش على الإشكال الأول , وثانيا من خلال إرجاع المهتمين بالأمر إلى كتب الرجال التي " كما أوضح دام ظله " أنها قد امتلأت بالحديث عن الكيسانية .
وتوجد بعض المصادر التي تدعم رأي السيد الصرخي الحسني " دام ظله " وأول هذه المصادر هو ما ذكرته في مقدمة الموضوع من كتاب عقائد الأمامية للشيخ المظفر وفي باب عقيدتنا في المهدي عليه السلام , وهذا وحده كفيل بإثبات وجود هذه الطائفة أو الفرقة خصوصا عند السيد الصدر نفسه , لان هذا الكتاب من يعتبر من الكتب الأساسية التي تدرس في الحوزة العليمة ونحن على يقين أن السيد الصدر قدس سره قد درس هذا الكتاب ودرسه , ولا نعرف كيف انه " قدس سره " لم ينتبه لذلك وينفي وجود هكذا طائفة .
المصادر الأخرى التي تدعم وتؤكد وجود طائفة أو فرقة الكيسانية وإنها موجودة ووجود من يعتقد ومؤمن بها من المسلمين :-
1- المامقاني : تنقيح المقال : ٢ / ٥٧ برقم ١٠٢٣٠ ، نقلاً عن رجال الكشي.
2- النوبختي : فرق الشيعة : ٢٢ ـ ٢٤
3- البغدادي : الفرق بين الفرق : ٥٢.
4- ـ بحوث في الملل والنحل : ٦ / ٣٠٤ ـ ٣٢٧
5- محمود البغدادي : النظرية السياسية : ٢٨٤
6- المسعودي : مروج الذهب : ٧٨ ـ ٧٩ ، طبعة دار الأندلس.
7- الشيخ المفيد : الفصول المختارة : ٢٩٧ ـ ٣٠٥
,والكثير الكثير من المصادر التي تؤكد وجود هذه الفرقة وان جمع من المسلمين قد اعتقدوا وامنوا بها ... وهذه كلها تؤيد ما جاء به السيد الصرخي الحسني "دام ظله " وتثبت نقضه لمبنى السيد الصدر قس سره الذي ينفي فيه وجود هذه الفرقة دفاعا عن شخصية المختار الثقفي .

الاعلام الحديث مرجعية الانحراف والتضليل



قلم : ابي زهراء

المرجعية هي القيادة التي تقود الامة نحو منهج معين وترجع اليها الامة في امورها واستخدم كلمة المرجعية الى رجل الدين المجتهد القادر على استنباط الاحكام الشرعية من الادلة التفصيلية وبهذا يكون المرجع هو القائد والرئيس الى الامة لان الامة ترجع اليه في امور دينها ودنياها ومن هذا المقدمة البسيطة نريد ان نعرج الى عنوان موضعنا وكيف بان الاعلام هو المرجعية ؟ واي مرجعية تقصد؟ ان الاعلام اصبح اداة قوية في تغير المجتمعات والسير بها الى ما يرده هذا الاعلام وذلك الى التطور الحاصل من حيث التقنية وتنوع هذا الاعلام اي وسائلة الى مقروءة ومسموعة وهذا الوسائل كلها حشدت واستغلت مع تطورها الى اغو المجتمعات والسير بها نحو هاوية الانحراف بعدة وسائل من بث افكار مشبوهة وبث برامج الانحراف واستغلال بعض الشخصيات المزورة والمنحرفة والتي ذات القابلية الى الكذب وتزوير الحقائق واقناع الناس والسير بها نحو الخطاء فنرى التاثر بذلك ونتشر الفساد والافساد وكثر الاخطاء وتاثر الكثير بسلوك بعض الشخصيات المنحرفة فبهذا اصبح الكلام واضح بان الانقياد اصبح نحو الاعلام و وسائلة ولهذا الامر اشار سماحة المرجع الصرخي خلال محاضرته القيمة التي القها يوم الخميس الماضي الموافق (28 ربيع اول 1435هـ،) في باحة برانية في مدينة كربلاء حيق قال فيها سماحته (دام ظله ) مبين خطر الاعلام وكيف تأثيره على المجتمعات ومن كلامه :_ (( بقيت مرجعية رئيسة هي فعلا مؤثرة , وفعلا تسوق الناس سوقا , وتؤثر على الناس وتأخذ بأذهانهم , ربما بعضكم عرف هذه المرجعية , المرجعية هي الفضائيات , هي أجهزة التلفاز , هي المسلسلات , هي الجهات التي تكتب والتي توجه من جهات أخرى , هذه هي المرجعية , مما يؤسف له صار جهاز التلفاز , صار المذياع , صار الحاسوب " الكومبيوتر " صار مرجع التقليد هو الذي نأخذ منه , طبعا عندما نتحدث عن الفضائيات فبالنسبة إلى رواد المنبر والريزخونية , هم دمى في هذه الفضائيات , هم دمى في هذه الوسيلة الإعلامية , هم إلى حد ما قرود في هذه الماكنة الإعلامية , فلا نشخص لهم عنوان , وإنما نقول هذا العنوان الفضائيات وأجهزة التلفاز وهؤلاء ضمنا , فصار الناس تأخذ من المسلسل الفلانية , ومما يؤسف له حتى نعرف هذه القضية لماذا طرحت قضية المختار ؟ لأنه صار مسلسل المختار , فصارت الأسئلة عن المختار وعن حقيقة المختار , وأيضا من الأمور التي طرحت وأيضا يراد بها تحقيق الغرض المعين أو الغرض الفلاني , أيضا نحن من الناس الذين خدعنا ولسنين طوال " لم تكن خديعة وإنما حقيقية " بعض الفضائيات الدينية الإسلامية , أنت تشير إلى بناتك إلى زوجتك إلى أخواتك , تقول لاحظوا هذه المذيعة والى حجاب هذه المذيعة وتحنيك هذه المذيعة والى رسغ هذه المذيعة أو يد هذه المذيعة وكلام هذه المذيعة في الفضائيات في الإذاعات في البرامج , فجأة تغير الحال فجأة صارت الأصباغ والمكياج والتفنن والتبرج والتميع في الفضائيات , نفس النساء , نفس المؤمنات نفس المحنكات , أين ذهب الحجاب أين العفة , تعرفون لماذا ؟ لأن مرجعه الفضائيات (( . وفى هذا الوضع يكشف سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " كيف يكون الإعلام مضلل ولا يهدف إلى أي توعية جماهيرية عامة وإنما يهدف لأغراض ومنافع أشخاص سلطوا هذه الوسائل مما يتناسب مع أهدافهم .

المنبر الحسيني واستغلاله في التحشيد والتصارع الطائفي



بقلم: ابي زهراء

ان الهدف والغاية التي اسس من اجلها المنبر الحسيني هو لهدف اسمى الا وهو نصرة الدين الحنيف وايضاح التضحية العظيمة التي قام بها الامام الحسين عليه السلام هو وتلك الثلة المؤمنة من نصر الحق وكشف زيف الباطل والوقوف ذلك الموقف الذي لا يمكن ان ينساه التاريخ الا ان هذا المنبر وهذه المدرسة الرسالية والتي هي قناة من قنوات الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان الحق واهل الحقيقية الا ان من يتصيد بالماء العكر ومن تخذ دينه هواء ومن اراد ان يخلط الاوراق ويزيف الحقائق وان يستغل المنبر الى مصالح محدودة فقد اساء الاغلب الاعم من هولاء من تربع على ذلك المنبر من خلال سلوكهم المنحرف مرة واخر باتخاذ هذا المنبرة الى الواجهة والى كسب المال والتفاخر والرياء واخر استغل الى التحشيد واثارة الفتن الطائفية والعرقية والعصبية وهذا ما نراه اليوم بصورة واضحة وجليه وخاصة بان هولاء مدعومين وتسندهم قنواة فضائية لبث سمومهم بين صفوف الامة فاراد هولاء المدسوسين الذين بالحقيقة هم يتبعون نفس الاسلوب الاموي القبح وهو تشويه الحقائق وزرع الفتن فالحسين سلام الله عليه لم يضحي من اجل طائفة معينة ولم ينهض من اجل مذهب معين بل الحسين سلام الله عليه نهض من اجل الاصلاح وانكار الظلم والظالمين وكشف النفاق والمنافقين وقد بيّن(سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني (دام ظله المبارك) عصر يوم الخميس الموافق 28 ربيع أول 1435هـ، خلال محاضرة عقائدية تأريخيةأ لقاءها ضمن سلسلة محاضرات تحليل موضوعي في العقائد والتأريخ الاسلامي، أن هنالك مرجعية أخرى غير المرجعيات الدينية تؤثر في أفكار الناس وسلوكهم ألا وهي مرجعية وسائل الإعلام، الفضائيات وما تبثه من مسلسلات كمسلسل المختار الثقفي، فقضيته إنما أثيرت بعد ذلك المسلسل بل صار الخطباء وريزخونية المنابر يتأثرون بما مو جود بتلك المسلسلات وتحولت قضية الإمام الحسين (عليه السلام) الى قضية طائفية، وفضائيات عرضت مسلسل النبي يوسف (عليه السلام)، ولأن زليخة فسدت وعشقت...مستحضرا في الوقت ذاته كيف كانت العوائل تنتبه لحجاب المذيعة وحشمتها ولكن بعد ذلك تخلت المذيعات عن الحجاب والحشمة كونها ترتبط بتلك الفضائيات، وكيف كان رجل الدين المعمم يخجل أن يجري لقاء مع مذيعة ويرفض ذلك ولكن مع وجود الفضائيات والاحتلال وديمقراطيته وحريته فصار رجل الدين المعمم في بادئ الامر يجري اللقاء مع مذيعة أو مقدمة برنامج مستبدلة الحجاب بقطعت قماش على جزء من الرأس ومن ثم أصبحت المسألة طبيعية بدون أي قطعة قماش، والملفت للنظر إن رجل الدين المعمم ينظر بوجه مقدمة البرنامج طيلة أيام اللقاء لأنه تأثر بمرجعية الاحتلال والفضائيات، وتجد بعض الاشخاص ممن هم ليسوا من أهل الدين يخجلون أن ينظروا بوجه المقدمة) كشف الخداع والنفاق والتحشيد الطائف لدى هولاء باستغلال المنبر والقنوات الداعمة لهم بتنفيذ مخططات خطيرة على الاسلام والمجتمع المسلم .

الصرخي الحسني يوضح حقيقة المنهج والجرم الأموي تجاه أهل السنة



الكاتب / احمد الملا

عند مراجعة التاريخ الإسلامي وخصوصا الفترة الزمنية التي تلت استشهاد الإمام علي عليه السلام وبداية تولي الأمويين للسلطة والحكم , نلاحظ وجود عدة أمور منها إن أهل المدينة ومكة بزعاماتهما الدينية من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن أبناء الخلفاء والصحابة قد وقفوا موقفا مقاطعا ورافضا لحكم بني أمية وهذا ما تشير له العديد من الروايات الواردة في كتب أهل السنة وأنقل هذه الرواية كشاهد ...
يروي البخاري في الصحيح " ٩ / ٥٧ ط بولاق سنة ١٣١٣هـ " في ( باب إذا قال عند قوم شيئاً ثمّ خرج خلافه ) من كتاب التوحيد ، بسنده عن نافع ، قال : { لمّا خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية ، جمع ابن عمر حشمه وولده ، فقال : إنّي سمعت النبيّ "صلّى الله عليه وآله وسلّم " يقول : ( ينصب لكلّ غادر لواء يوم القيامة ) ، وإّنا قد أيدنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله ، وإنّي لا أعلم غدراً أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ثمّ ينصب له القتال ، وإنّي لا أعلم أحداً منكم خلعه ، ولا بايع في هذا الأمر إلاّ كانت الفيصل بيني وبينه } , وهذه الرواية تبين موقف أهل المدينة من يزيد بن معاوية ورفضهم لحكمه حتى إنهم عزلوا الوالي التابع له , هذا جانب .
الجانب الآخر موقف بني أمية وخصوصا يزيد بن معاوية من أهل المدينة ومكة , فالكل يعرف بما فعله يزيد بمكة والمدينة , فقد أحتل مكة المكرمة و حرق الكعبة بعد أن هجم على المدينة واستباح كل ما فيها وأفسد ولم يسلم منه شيخ أو طفل أو أمراءه ولا الصحابة ولا عوائلهم من النساء والأطفال وتشهد هذه الرواية لذلك ... روى الطبري في تاريخه ، وابن الأثير في الكامل " تاريخ الطبري ٥ / ٤٨٥ ط دار المعارف ، الكامل في التاريخ٤ / ٤٩ ط بولاق" : { أنّ مروان بن الحكم كلّم ابن عمر لمّا أخرج أهل المدينة عامل يزيد وبني أمية في أن يغيّب أهله عنده فلم يفعل ، وكلّم عليّ بن الحسين وقال : يا أبا الحسن إنّ لي رحَماً وحُرمي تكون مع حُرمك ، فقال : أفعل ، فبعث بحُرمه إلى عليّ بن الحسين ، فخرج بحُرمه وحُرَمِ مروان حتى وضعهم بينبع } , وهذه الرواية تؤكد كيف إن أهل السنة يستنجدون من أجل حماية عوائلهم من بطش الأمويين وطغيانهم .
فالمنهج الأموي كان عبارة عن إجرام بحق أهل السنة ومن قبلهم أهل البيت سلام الله عليهم إذ قتلوا الحسين سلام الله عليه وبعد ذلك استباحوا المدينة وحاصروا مكة المكرمة وحرقوا الكعبة من أجل السلطة والحكم وليس من أجل سنة الله ورسوله وصحبه وال بيته .
وقد ميز سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " حقيقة النهج الأموي من النهج السني ونهج صحابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ومنهج أهل البيت سلام الله عليهم , وذلك من خلال محاضرة تاريخية عقائدية ألقاها سماحته " دام ظله " في يوم الخميس 28/ ربيع الأول 1435هـ الموافق 30 / 1/ 2014م , بين من خلالها حقيقة المنهج والجرم الأموي تجاه أهل السنة وأهل البيت سلام الله عليهم , إذ قال سماحته " دام ظله " في معرض تلك المحاضرة ما نصه ....

{ ... الآن أنا سأبين لكم وأذكر لكم بشاعة الحكم الأموي , نحن ذكرنا سابقا بأنه يوجد فرق بين الشيعي والسني والتكفيري , نحن أشرنا إلى هذا منذ سنين , يوجد منهج أموي ويوجد منهج سني ومنهج شيعي , يوجد منهج أموي يوجد منهج صحابة ومنهج أهل البيت سلام الله عليهم , هذا يفرق عن هذا , هذا يختلف عن هذا , فالآن أنا من زاوية الإشارة إلى موقف الأمويين من المذاهب الأخرى من مذهب التسنن , من السنة , من الشيخين , من أتباع الشيخين من إخواننا من أعزائنا من أبنائنا أهل السنة , ومنها نعرف ما هو الحيف والظلم الذي وقع على أهل البيت وعلى أتباع أهل البيت , إذا هم يدعون سنة وفعلوا بالسنة مثل هذا الأمر , فماذا يقال عن الشيعة وما تعرض له الشيعة من قبل الأمويين ....
...فأذكر بعض المواقف التي حصلت في التاريخ وأكثر النقل سيكون عن أبي مخنف وأبو مخنف نقلوا عنه السنة والشيعة فيذكر الآن الكلام هو في الأحداث التي حصلت بعد تسلط يزيد على الحكم حصلت عدة قبائح , قتل الإمام الحسين سلام الله عليه , إباحة المدينة لجيش الشام , وأيضا الهجوم على مكة وحرق الكعبة ... أنا سأقراء وخلال القراءة سأبين بعض الأمور التي تعطينا المعنى الذي نريد أن نفهمه أو نريد أن يفهمه الآخرون ...
يقول هشام عن أبي مخنف "وهنا النقل عن تاريخ الطبري الجزء الخامس " يقول (...وخرج محمد بن سعيد بن أبي وقاص يومئذ يقاتل فلما نهزم الناس مال عليهم بسيفه يضربهم حتى غلبته الهزيمة فذهب في من ذهب من الناس وأباح مسلم ابن عقبة المدينة ... )....
...من هو مسلم بن عقبة ؟ هذا قائد عسكري أرسله يزيد للهجوم على المدينة , ماذا حصل في المدينة خلعوا عامل يزيد في المدينة وعينوا والي " يعني الوالي الذي عين على المدينة من قبل يزيد خلعوه وعينوا واليا تابعا لابن الزبير لعبد الله بن الزبير " فصارت معركة وحصل الهجوم على المدينة وأنهزم الوالي التابع لإبن الزبير , يقول ( وأباح مسلم ابن عقبة المدينة ..) " هذا قائد الجيش الذي أرسله يزيد إلى المدينة هذه الحادثة بعد مقتل الإمام الحسين سلام الله عليه , بعد أن قتل الإمام الحسين أبن الزبير حاول أن يستغل الجمرة عند الناس فأثار الناس ضد الأمويين فحاول بكل ما يستطيع أن يحقق النصر أو الفوز أو التسلط في مكة وأيضا انتقل للمدينة وأيضا بعد هذا صار له وجد في الكوفة وفي البصرة وأيضا في المناطق الشمالية منطقة الجزيرة والموصل وغيرها ....
يقول (...وأباح مسلم ابن عقبة المدينة ثلاثا يقتلون الناس ويأخذون الأموال فأفزع ذلك من كان بها من الصحابة ...) يعني الآن أهل المدينة والجيش والحاكم والوالي ليس من الشيعة وليس من أهل البيت , من أتباع ابن الزبير من السنة من المذهب السني من أتباع الشيخين الخليفة الأول والخليفة الثاني , مع هذا أباح المدينة على أهلها , أباح المدينة للجيش على أهل السنة على عوائل السنة على أموال السنة على مقدرات السنة , ليس على الشيعة ...} .

الصرخي يكشف دور الماكنة الإعلامية في التأثير على معتقدات الإنسان



تعد وسائل الإعلام – سواء كانت التقليدية ( كالصحف أو التليفزيون أو الإذاعة ) أو الوسائل الحديثة كالصحافة الالكترونية ومواقع الأخبار والمعرفة المختلفة على شبكة الانترنت ، وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي كالفيس بوك وتويتر والتي تعد الآن أحد وسائل نقل الأخبار والأكثر شهرة في العالم .
وكل هذه الوسائل لها تأثير كبير على تشكيل البناء الإدراكي والمعرفي للفرد أو المجتمع ويساهم هذا البناء في تشكيل رؤية الفرد والمجتمع تجاه قضايا معينة والقدرة على تحليلها واستيعابها لاتخاذ السلوك معين تجاه هذه القضايا ، فوسائل الإعلام لها القدرة الكبيرة على تغير سلوك وأنماط المجتمع ، فمن خلالها يمكن نشر نمط سلوكي وثقافي واجتماعي ينتهجه الفرد أو المجتمع .
والتأثير الفاسد لوسائل الإعلام يكون في قمته عندما يسيطر عليها النظام السياسي أو المقربون من السلطة من أصحاب النفوذ أو سيطرة رأس المال الأمر الذي يجعل الجهاز الإعلامي أداة لبث رسائل إعلامية بغرض حشد الرأي العام لصالح القضايا التي يتبناها النظام السياسي وأصحاب النفوذ ورأس المال وفى هذه الحالة تنعدم مصداقية ما تبثه وسائل الإعلام من أخبار ورسائل إعلامية وتكون موجهة دائما لصالح وجهة نظر واحدة وهى وجهة نظر صاحب السلطة على هذه الوسائل الإعلامية لفرض نفوذهم على الجماهير ووضع تفسيرات خاصة بمحتوى وسائل الإعلام للترويج لمصالح الفئات المسيطرة في المجتمع ، والهاء الناس عن البحث عن الحقيقة التي تعبر عن الواقع الذي يعيشونه .
وهذا ما كشفه سماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني " دام ظله " في محاضرة عقائدية تاريخية حول شخصية المختار الثقفي وثورته ألقاها يوم الخميس 28/ ربيع الأول / 1435هـ أمام براني سماحته " دام ظله " الواقع في كربلاء المقدسة إذ وصف سماحته " دام ظله " تلك الوسائل الإعلامية بالمرجعيات التي يرجع اليها الناس وبصورة ملفته للنظر , إذ يقول سماحته " دام ظله " في معرض هذه المحاضرة ...
https://www.youtube.com/watch?v=q9jbKe-HCtk
{ ... بقيت مرجعية رئيسة هي فعلا مؤثرة , وفعلا تسوق الناس سوقا , وتؤثر على الناس وتأخذ بأذهانهم , ربما بعضكم عرف هذه المرجعية , المرجعية هي الفضائيات , هي أجهزة التلفاز , هي المسلسلات , هي الجهات التي تكتب والتي توجه من جهات أخرى , هذه هي المرجعية , مما يؤسف له صار جهاز التلفاز , صار المذياع , صار الحاسوب " الكومبيوتر " صار مرجع التقليد هو الذي نأخذ منه , طبعا عندما نتحدث عن الفضائيات فبالنسبة إلى رواد المنبر والريزخونية , هم دمى في هذه الفضائيات , هم دمى في هذه الوسيلة الإعلامية , هم إلى حد ما قرود في هذه الماكنة الإعلامية , فلا نشخص لهم عنوان , وإنما نقول هذا العنوان الفضائيات وأجهزة التلفاز وهؤلاء ضمنا , فصار الناس تأخذ من المسلسل الفلانية , ومما يؤسف له حتى نعرف هذه القضية لماذا طرحت قضية المختار ؟ لأنه صار مسلسل المختار , فصارت الأسئلة عن المختار وعن حقيقة المختار , وأيضا من الأمور التي طرحت وأيضا يراد بها تحقيق الغرض المعين أو الغرض الفلاني , أيضا نحن من الناس الذين خدعنا ولسنين طوال " لم تكن خديعة وإنما حقيقية " بعض الفضائيات الدينية الإسلامية , أنت تشير إلى بناتك إلى زوجتك إلى أخواتك , تقول لاحظوا هذه المذيعة والى حجاب هذه المذيعة وتحنيك هذه المذيعة والى رسغ هذه المذيعة أو يد هذه المذيعة وكلام هذه المذيعة في الفضائيات في الإذاعات في البرامج , فجأة تغير الحال فجأة صارت الأصباغ والمكياج والتفنن والتبرج والتميع في الفضائيات , نفس النساء , نفس المؤمنات نفس المحنكات , أين ذهب الحجاب أين العفة , تعرفون لماذا ؟ لأن مرجعه الفضائيات .... } .
وفى هذا الوضع يكشف سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " كيف يكون الإعلام مضلل ولا يهدف إلى أي توعية جماهيرية عامة وإنما يهدف لأغراض ومنافع أشخاص سلطوا هذه الوسائل مما يتناسب مع أهدافهم .

الكاتب : احمد الملا

السيد الصرخي ينتقد تحويل المنبر الحسيني الى منبر طائفي








 

زهراء آل غريب

المنبر هو مرقاة يرتقيها الخطيب أو الواعظ في المسجد أو الحسينية , وهو يعتبر من أهم وسائل التوعية في المجتمعات وخصوصا الإسلامية, فمن خلاله تعطى القيم والتعاليم والأفكار والمبادئ والنظريات الإسلامية السامية ,وله دور كبير في توجيه وتعليم أفراد المجتمع ,وكذلك يحصنهم من الانزلاق والوقوع في حفر الشيطان وحبائله , والمنبر بصورة عامة هو الوسيلة التقويمية في المجتمعات . عندما أقول المنبر القصد ليس تلك الأعواد التي تحمل الأشخاص بل القصد هو الأفكار والآراء التي تطرح من قبل الأشخاص الذين يعتلون تلك الأعواد , ومن أهم وابرز المنابر في الإسلام هي المنابر الحسينية والتي تتناول قضية ثورة الإمام الحسين عليه السلام وأبعادها وأهدافها , وما حققته من انجازات منقطعة النظير خدمة للإسلام والمسلمين . لكن المؤسف بالأمر أن المنبر الحسيني قد استغل وعلى طول التاريخ من قبل بعض ضعاف النفوس , ومن قبل أصحاب المصالح لغرض الترويج لأفكار معينة وأهداف ومنافع شخصية , حتى صار المنبر الحسيني عبارة عن وسيلة إعلامية تخدم مصالح أفراد وجهات وحركات وحتى حكومات , مستغلين في ذلك أسم " المنبر الحسين " وحولوا القضية والثورة الحسينية الخالدة إلى وسائل دعائية تصب في مصالحهم , حتى تحول من منبر حسيني إلى منبر طائفي , وسيلة إعلامية , منبر خادم لأجندات دولية . ولعل ما يحدث في العراق وخصوصا في السنوات الأخيرة خير شاهد لذلك الأمر , وهذا ما كشفه سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " في محاضرته التي تقع ضمن سلسة محاضرات عقائدية تاريخية والتي ألقاها في براني سماحته " دام ظله " في يوم الخميس 28/ ربيع الأول 1435هـ الموافق 30 / 1/ 2014م , إذ عبر سماحته " دام ظله " عن خلوّ المنبر الحسني من المادة والحقائق العلمية وأصبح مسخرا من قبل " أصحاب المنابر " لإغراض وأهداف ومصالح شخصية . إذ قال سماحته " دام ظله " ما نصه في معرض تلك المحاضرة ... { ... حتى لا نتشبه بأصحاب المنابر فعلى خلاف أصحاب المنابر سنقدم التعزية قبل البحث العلمي , هذا إذا كان يوجد بحث علمي في محاضرات أصحاب المنابر , كلها تصب على الحقن الطائفي وعلى الحقد الطائفي وكأن الإمام الحسين سلام الله عليه لم يخلق ولم يُنشأ ولم يخرج للثورة إلا من أجل ....القتل والتقتيل والتهجير وتهديم البيوت وحرق الأشخاص !!, يعني كأنما الإمام الحسين خرج كما خرج معاوية !! , خرج الإمام الحسين كما خرج يزيد !! خرج معاوية ويزيد من أجل القتل والتقتيل والشحن والحقد والضغينة والإجرام , وكأنما الإمام الحسين أيضا أصحاب المنابر جعلوه من أجل هذه القضية التي يراد بها سفك الدماء في الخارج ويراد فيها الفساد ...} . وهنا سماحته " دام ظله " يكشف للجميع كيف إن أصحاب المنابر لعبوا دورا خطيرا في تشويه المنبر الحسيني والقضية الحسينية وسخروها لأهداف ومنافع شخصية وفئوية , وجعلوه منبر خاوي وخالي من كل مادة علمية أو فكرة أو نظرية من شانه إن تحصن وتثقف الفرد المسلم . رابط المحاضرة .

الثلاثاء، 20 أغسطس 2013

أنوار أخلاقية من فكر السيد الصرخي الحسني



الكاتب / احمد الملا

قال تعالى { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } القلم4
الأخلاق في الإسلام عبارة عن المبادئ والقواعد المنظمة للسلوك الإنساني ، والتي حددها المشرع الإسلامي لتنظيم حياة الإنسان على نحو يحقق الغاية من وجوده في هذا العالم على الوجه الأكمل و الأتم ، ويتميز هذا النظام الإسلامي في الأخلاق بطابعين , الأول : أنه ذو طابع إلهي , بمعنى أنه مراد الله سبحانه وتعالى , والطابع الثاني " أنه ذو طابع إنساني ، أي للإنسان مجهود ودخل في تحديد هذا النظام من الناحية العملية .
فتمام الأخلاق كان جزءاَ مهما من بعثة الصادق الأمين صلى الله عليه وآله وسلم والعمل على تقويمها ، وإشاعة مكارمها ، بل الهدف من كل الرسالات هدف أخلاقي ، والدين نفسه هو حسن الخلق , وهذا ما يجسده الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم بقوله { إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق } .
ومن هنا نلاحظ مدى ضرورة الأخلاق في الإسلام ومدى التأكيد عليها والالتزام بحسن الخلق , ومع هذا تصيب الإنسان بعض الأمراض الخلقية التي تؤدي به إلى الابتعاد عن إرادة الله , كذلك الابتعاد عن كل معاني الإنسانية , ولعل من أبرز هذه الأمراض الخلقية هي " العجب , والتكبر " وهما من أكبر الآفات الخلقية التي تصيب الإنسان , وقد تطرق سماحة السيد الصرخي الحسني " دام ظله " لمسألة الآفات الأخلاقية التي تصيب الفرد وأعطى التعريف الواضح لهذه الأمراض , وذلك في ( كتاب الصلاة – الجزء الثاني _ المنهاج الواضح )
إذ يقول سماحته " دام ظله " في مقدمة الكتاب ....
{ ... إن الإنسان يمتلك مجموعة من الاستعدادات والقوى , منها القوى الجسدية وهي كبيرة لكنها محدودة , ومنها القوى النفسية وهي كبيرة وهائلة ولا محدودة بالقياس إلى فكر الإنسان المحدود عموما , ومع تلك القوى يمتلك الإنسان الطموح الذي يوازي تلك القوى أو يفوقها , وفي مقابل ذلك يوجد في الإنسان نقاط ضعف يمكن أن تحطم تلك القوى , وعليه :
1- إذا تحطمت القوى الجسدية , أصبح الإنسان جسدا خائرا .
2- وإذا تحطمت القوى النفسية والعقلية أصبح الإنسان موجودا تافها .
والنظرة الموضوعية الواقعية البديهية تفيد بأن وجود تلك القوى والحفاظ عليها , وعدم إضعافها وتحطيمها وبالتالي استطاعة الإنسان ممارسة أعماله الحياتية و المعاشية و العبادية وغيرها , كل ذلك بفضل الله ونعمه , فعلينا أن نعي هذه البديهية ونجعلها في أذهاننا ونصب أعيننا كي تكون المؤدب والموجه لنا ولتصرفاتنا وسلوكنا في دار الاختبار لجني ثمار أعمالنا فيها , وفي دار البقاء والقرار .
ولكن مع وضوح وبداهة تلك النظرة الموضوعية , نجد الكثير من الناس ينحرف عن هذا النظر والفكر بسبب ما يشعر به من نقص فيصاب بإمراض نفسية وأخلاقية , كالعجب والكبر , ويشترك المرضان من كونهما متولدان من النقص والذلة في النفس ...
العجب هو استعظام الإنسان نفسه لاتصافه بميزة كالعلم والمال والجاه والعمل , وليس في العجب طرف ثان يتعالى عليه , وهو من الأمراض الخلقية المنفرة الدالة على ضعة النفس وضيق الأفق وسقمه ...
التكبر له نفس معنى العجب من استعظام الإنسان لنفسه , لكن في التكبر يوجد طرف آخر حيث يتعاظم ويتكبر الإنسان على الغير , وهو من أخطر الأمراض الخلقية وأفتكها ...} .